فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ما هو لله و ما هو لك

+2
ءال الضبابي
خديجة
6 مشترك

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف هذه سبيلي الأحد مارس 04, 2018 6:29 pm

الجن والشياطين ليس فيها نفخة من روح الله
وشتان بين الرغبة في عروج روح الانسان حنينا لأصلها
وبين استراق السمع لدى الشياطين رغبة في الاطلاع على الغيب

هذا فهمي والله اعلم

هذه سبيلي

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 24/03/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف محمد الليثى الإثنين مارس 05, 2018 5:40 am

هذه سبيلي كتب:الجن والشياطين ليس فيها نفخة من روح الله
وشتان بين الرغبة في عروج روح الانسان حنينا لأصلها
وبين استراق السمع لدى الشياطين رغبة في الاطلاع على الغيب

هذا فهمي والله اعلم
السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخى الكريم
ولكنى اختلف معك فكل مخلوقات الله لها روح وجسد الا ان ما يميز المكلفين منهم
وهما الجن والانس
ان لهم نفس وهى المعبره عن امانه التخيير بين الايمان والكفر بما فيهم الشياطين لانهم فى النهايه جن كافر

محمد الليثى
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر12 الأحد يناير 13, 2019 9:51 pm

الدعاء
الدعاء هو لك

لقول الله تعالى
وقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ 60 "غافر"

وقال
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ 186 "البقرة"
وقال
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ 62 "النمل"

والدعاء هو العبادة

لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ» ثُمَّ قَرَأَ:
 {وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} 
رواه أحمد

وقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: «إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ»أخرجه أحمد


وَعَن أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: فِيمَا رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ، مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ، قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي، فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي، إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ» رواه مسلم

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا»، قَالُوا: إِذًا نُكْثِر. قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» أخرجه أحمد

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: "والدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، وهو من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن.


قصة استجابة دعوة سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه :

* عن جابر بن سمرة رضي الله عنه شكا أهل الكوفة سعدًا إلي عمر رضي الله عنه فعزله، واستعمل عليهم عمارًا رضي الله عنه .

فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن الصلاة، فأرسل إليه، فقال : يا أبا إسحاق، إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن الصلاة .

قال سعد : أما أنا، والله، فإني كنت أصلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء، فأركد في الأوليين وأخف في الأخريين .
قال عمر : ذلك الظن بك، يا أبا إسحاق .
فأرسل معه رجلاً أو رجالاً إلى الكوفة، فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدًا إلا سأل عنه، ويثنون عليه معروفًا، حتى دخل مسجدًا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له : أسامة بن قتادة، يكنى : أبا سعدة، قال : إذ نشدتنا، فإن سعدًا كان لا يسير بالسرية – أي لا يسير مع الجيش للقتال – ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية .

قال سعد : أما – والله – لأدعون بثلاث : اللهم إن كان عبدك كاذبًا وقام رياءً وسمعةً، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه للفتن .
قال : فكان بعد ذلك إذا سئل، يقول : شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد .

قال عبد الملك بن عمير : فأنا رأيته بعد أن قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن (رواه البخاري ومسلم) .

زائر12
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر الإثنين يناير 14, 2019 5:40 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
جزاك الله خيرا اخي زائر وحفظك ومن تحب 
إذا طرقنا ابواب الناس سنعود وفي النفس إنكسار حتى لو اجيب طلبنا 
لكن باب الله من أتاه وطرقه بالدعاء لا يعود إلا مجبورا ...

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف رُقيَّة الإثنين يناير 14, 2019 12:01 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
جزاكم الله خيرا، موضوع مميز تقبله الله منكم أخي الفاضل زائر 
.
البـــلاء..
.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
( ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمُؤْمِنَةِ في نفسِهِ وولدِهِ ومالِهِ ، حتَّى يلقَى اللهَ وما علَيهِ خطيئةٌ) 
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والحاكم .
.
- قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: 
( إذا أرادَ اللَّهُ بعبدِهِ الخيرَ عجَّلَ لهُ العقوبةَ في الدُّنيا ، وإذا أرادَ بعبدِهِ الشَّرَّ أمسَكَ عنهُ بذنبِهِ حتَّى يوافى بهِ يومَ القيامةِ) 
رواه الترمذي .
.
(وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)
البلاء إذا اجتمع على العبد مع صبره ولزومه الطاعة ويقينه بوعد الله كان ذلك علامة ظاهرة 
على محبة الله لذلك العبد واختياره واستعماله في طاعته كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
(إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط). 
رواه الترمذي وحسنه.
.
عن مصعب بن سعد عن أبيه رضي الله عنه قال 
قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء 
قال ( قلتُ يا رسولَ اللهِ أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً قالَ الأَنبياءُ ثمَّ الأَمثلُ فالأَمثلُ ؛ يُبتلَى الرَّجلُ علَى حسَبِ دينِهِ ، 
فإن كانَ في دينِهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ علَى قدرِ دينِهِ ، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ 
حتَّى يترُكَهُ يمشي علَى الأرضِ وما علَيهِ خطيئةٌ)
 رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد وابن حبان والبيهقي .
.
 - عن محمد بن خالد عن أبيه عن جده وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم 
قال سمعت رسول الله يقول: 
( إن العبد إذا سبقتْ له من اللهِ منزلةٌ لم يبلغهَا بعملهِ ابتلاهُ اللهٌ في جسدِهِ أو في مالهِ أو في ولدِهِ ثم صبَّرهُ على ذلكَ 
حتى يبلغهُ المنزلة التي سبقتْ لهُ من اللهِ تعالى ) 
رواه أحمد وأبو داود وأبو يعلى والطبراني .
.
- قال النبي صلى الله عليه وسلم: 
( عجبًا لأمرِ المؤمنِ . إن أمرَه كلَّه خيرٌ . وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ . 
إن أصابته سراءُ شكرَ . فكان خيرًا له . وإن أصابته ضراءُ صبر . فكان خيرًا له ) 
رواه مسلم 

رُقيَّة
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر12 الإثنين يناير 14, 2019 12:49 pm

رُقيَّة كتب:
.
البـــلاء..

(وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)

وعليكم السلام ورحمةالله وبركاته
جزاكم الله خيرا الأخت رقية


نعم البلاء هو لله
فالله هو الذي يبتلينا
وليس نحن من نختاره

زائر12
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر الإثنين يناير 14, 2019 12:52 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
جزاكم الله كل خير اخي زائر واختي رقية وحفظكم 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر12 الإثنين يناير 14, 2019 5:07 pm

أم حسن كتب:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
جزاكم الله كل خير اخي زائر واختي رقية وحفظكم 

وجزاكم الله خيرا أختي أم حسن

بلاء أيوب عليه السلام

قال علماء التفسير والتاريخ وغيرهم: كان أيوب رجلًا كثير المال من سائر صنوفه وأنواعه، من الأنعام، والعبيد، والمواشي، والأراضي المتسعة بأرض البثينة من أرض حوران.

وحكى ابن عساكر أنها كلها كانت له، وكان له أولاد وأهلون كثير، فسلب من ذلك جميعه، وابتلى في جسده بأنواع البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر الله عز وجل بها، وهو في ذلك كله صابر محتسب ذاكر لله عز وجل في ليله ونهاره، وصباحه ومسائه.

وطال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأخرج من بلده، وألقي على مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت ترعى له حقه، وتعرف قديم إحسانه إليها، وشفقته عليها، فكانت تتردد إليه، فتصلح من شأنه، وتعينه على قضاء حاجته، وتقوم بمصلحته.

وضُعف حالها، وقل ما لها، حتى كانت تخدم الناس بالأجر، لتطعمه وتقود بأوده رضي الله عنها وأرضاها، وهي صابرة معه على ما حل بهما من فراق المال والولد، وما يختص بها من المصيبة بالزوج، وضيق ذات اليد، وخدمة الناس بعد السعادة، والنعمة، والخدمة، والحرمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال:

« أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه ».

ولم يزد هذا كله أيوب عليه السلام إلا صبرًا واحتسابًا وحمدًا وشكرًا، حتى أن المثل ليضرب بصبره عليه السلام، ويضرب المثل أيضًا بما حصل له من أنواع البلايا.

وقد روي عن وهب بن منبه وغيره من علماء بني إسرائيل، في قصة أيوب، خبر طويل في كيفية ذهاب ماله، وولده، وبلائه في جسده، والله أعلم بصحته.

وعن مجاهد أنه قال: كان أيوب عليه السلام أول من أصابه الجدري، وقد اختلفوا في مدة بلواه على أقوال؛ فزعم وهب أنه ابتلي ثلاث سنين لا تزيد ولا تنقص. وقال أنس: ابتلي سبع سنين وأشهرًا، وألقى على مزبلة لبني إسرائيل تختلف الدواب في جسده، حتى فرَّج الله عنه، وعظم له الأجر، وأحسن الثناء عليه.

وقال حميد: مكث في بلواه ثمانية عشرة سنة. وقال السدي: تساقط لحمه حتى لم يبق إلا العظم والعصب، فكانت امرأته تأتيه بالرماد تفرشه تحته، فلما طال عليها قالت: يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك، فقال: قد عشت سبعين سنة صحيحًا، فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة، فجزعت من هذا الكلام، وكانت تخدم الناس بالأجر وتطعم أيوب عليه السلام.

ثم إن الناس لم يكونوا يستخدمونها لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفًا أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته، فلما لم تجد أحدًا يستخدمها عمدت فباعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها، بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب، فقال: من أين لك هذا؟ وأنكره.

فقالت: خدمت به أناسًا فلما كان الغد لم تجد أحدًا، فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به فأنكره أيضًا، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام، فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقًا قال في دعائه: { أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ } [الأنبياء: 83] .

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو سلمة، حدثنا جرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: كان لأيوب أخوان، فجاءا يومًا فلم يستطيعا أن يدنوا منه من ريحه، فقاما من بعيد، فقال أحدهما لصاحبه: لو كان الله علم من أيوب خيرًا ما ابتلاه بهذا، فجزع أيوب من قولهما جزعًا لم يجزع من شيء قط.

قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم أبت ليلة قط شبعانًا وأنا أعلم مكان جائع فصدقني، فصدق من السماء وهما يسمعان.

ثم قال: اللهم إن كنت تعلم أني لم يكن لي قميصان قط وأنا أعلم مكان عار، فصدقني فصدق من السماء وهما يسمعان.

ثم قال: اللهم بعزتك وخر ساجدًا، فقال: اللهم بعزتك لا أرفع رأسي أبدًا حتى تكشف عني، فما رفع رأسه حتى كشف عنه.

وقال ابن أبي حاتم وابن جرير جميعًا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أنبئنا ابن وهب، أخبرني نافع بن يزيد عن عقيل، عن الزهري، عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال:

« إن نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه له، كانا يغدوان إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: يعلم الله لقد أذنب أيوب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين.

قال له صاحبه: وما ذاك؟

قال: منذ ثماني عشر سنة لم يرحمه ربه فكشف ما به، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له.

فقال أيوب: لا أدري ما تقول غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكر الله إلا في حق ».

قال: « وكان يخرج في حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يرجع، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ } [ص: 42] فاستبطأته فتلقته تنظر، وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى، فوالله على ذلك ما رأيت رجلًا أشبه به منك إذ كان صحيحًا، قال: فإني أنا هو ».

قال: « وكان له أندران: أندر للقمح وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض ».

هذا لفظ ابن جرير، وهكذا رواه بتمامه ابن حبان في (صحيحه) عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن حرملة، عن ابن وهب به. وهذا غريب رفعه جدًا، والأشبه أن يكون موقوفًا.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، ثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أنبأنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: وألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه.

فقالت: يا عبد الله هذا المبتلى الذي كان ههنا لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب، وجعلت تكلمه ساعة.

قال: ولعل أنا أيوب.

قالت: أتسخر مني يا عبد الله؟

فقال: ويحك أنا أيوب، قد رد الله عليّ جسدي.

قال ابن عباس: ورد الله عليه ماله وولده بأعيانهم ومثلهم معهم.

وقال وهب بن منبه: أوحى الله إليه: قد رددت عليك أهلك، ومالك، ومثلهم معهم فاغتسل بهذا الماء فإن فيه شفاءك، وقرب عن صحابتك قربانًا، واستغفر لهم فإنهم قد عصوني فيك. رواه ابن أبي حاتم.

وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبو زرعة، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا همام، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:

« لما عافى الله أيوب عليه السلام أمطر عليه جرادًا من ذهب، فجعل يأخذ بيده ويجعل في ثوبه قال: فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ قال: يا رب ومن يشبع من رحمتك ».

وهكذا رواه الإمام أحمد، عن أبي داود الطيالسي، وعبد الصمد عن همام عن قتادة به.

ورواه ابن حبان في (صحيحه)، عن عبد الله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الصمد به. ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب، وهو على شرط الصحيح، فالله أعلم.

وقال الإمام أحمد: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أرسل على أيوب رجل من جراد من ذهب فجعل يقبضها في ثوبه، فقيل: يا أيوب ألم يكفك ما أعطيناك؟ قال: أي رب ومن يستغني عن فضلك.

هذا موقوف وقد روي عن أبي هريرة من وجه أخر مرفوعًا.

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

« بينما أيوب يغتسل عريانًا خرّ عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحثي في ثوبه فناداه ربه عز وجل: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى.

قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي عن بركتك ». رواه البخاري من حديث عبد الرزاق به.

وقوله: { ارْكُضْ بِرِجْلِكَ } أي: اضرب الأرض برجلك فامتثل ما أمر به، فأنبع الله له عينًا باردة الماء، وأمر أن يغتسل فيها ويشرب منها، فأذهب الله عنه ما كان يجده من الألم والأذى والسقم والمرض، الذي كان في جسده ظاهرًا وباطنًا، وأبدله الله بعد ذلك كله صحة ظاهرة وباطنة، وجمالًا تامًا، ومالًا كثيرًا حتى صب له من المال صبًا مطرًا عظيمًا جرادًا من ذهب.

وأخلف الله له أهله كما قال تعالى: { وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ } [الأنبياء: 84] فقيل: أحياهم الله بأعيانهم، وقيل: آجره فيمن سلف وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة.

وقوله: { رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا } أي: رفعنا عنه شدته، وكشفنا ما به من ضر رحمة منا به، ورأفة وإحسانًا.

{ وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ } أي: تذكرة لمن ابتلي في جسده أو ماله أو ولده، فله أسوة بنبي الله أيوب حيث ابتلاه الله بما هو أعظم من ذلك فصبر واحتسب، حتى فرج الله عنه.

ومن فهم من هذا اسم امرأته فقال: هي رحمة من هذه الآية، فقد أبعد النجعة، وأغرق النزع.

وقال الضحاك عن ابن عباس: رد الله إليها شبابها، وزادها حتى ولدت له ستة وعشرون ولدًا ذكرًا.

وعاش أيوب بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية، ثم غيروا بعده دين إبراهيم.

وقوله: { وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ } [ص: 44] هذه رخصة من الله تعالى لعبده ورسوله أيوب عليه السلام، فيما كان من حلفه ليضربن امرأته مائة سوط فقيل: حلفه ذلك لبيعها ضفائرها. وقيل: لأنه عرضها الشيطان في صورة طبيب يصف لها دواء لأيوب، فأتته فأخبرته فعرف أنه الشيطان، فحلف ليضربها مائة سوط.

فلما عافاه الله عز وجل أفتاه أن يأخذ ضغثًا، وهو كالعثكال الذي يجمع الشماريخ فيجمعها كلها ويضربها به ضربة واحدة، ويكون هذا منزلا منزلة الضرب بمائة سوط، ويبر ولا يحنث، وهذا من الفرج والمخرج لمن اتقى الله وأطاعه، ولا سيما في حق امرأته الصابرة المحتسبة المكابدة الصديقة، البارة الراشدة، رضي الله عنها.

ولهذا عقب الله هذه الرخصة وعللها بقوله: { إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ }.

وقد استعمل كثير من الفقهاء هذه الرخصة في باب الإيمان والنذور، وتوسع آخرون فيها حتى وضعوا كتاب الحيل في الخلاص من الإيمان، وصدوره بهذه الآية الكريمة وأتوا فيه بأشياء من العجائب والغرائب، وسنذكر طرفًا من ذلك في كتاب الأحكام عند الوصول إليه إن شاء الله تعالى.

وقد ذكر ابن جرير وغيره من علماء التاريخ: أن أيوب عليه السلام لما توفي كان عمره ثلاثًا وتسعين سنة، وقيل: إنه عاش أكثر من ذلك، وقد روى ليث عن مجاهد ما معناه: أن الله يحتج يوم القيامة بسليمان عليه السلام على الأغنياء، وبيوسف عليه السلام على الأرقاء، وبأيوب عليه السلام على أهل البلاء، رواه ابن عساكر بمعناه.

وأنه أوصى إلى ولده حومل، وقام بالأمر بعده ولده بشر بن أيوب، وهو الذي يزعم كثير من الناس أنه ذو الكفل فالله أعلم. ومات ابنه هذا وكان نبيًا فيما يزعمون، وكان عمره من السنين خمسا وسبعين، ولنذكر ههنا قصة ذي الكفل إذ قال بعضهم إنه ابن أيوب عليها السلام.



زائر12
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف خديجة الإثنين يناير 14, 2019 11:30 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بارك الله فيكم ونفعنا الله بما قدمتم

وجزاكم الله خير الجزاء 

اللهم أفرغ علينا صبرا, وألحقنا بالصالحين

خديجة
طاقم الإدارة
طاقم الإدارة

عدد المساهمات : 2877
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف رُقيَّة الثلاثاء يناير 15, 2019 3:38 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
جزاكم الله خيرا. 
نعود بالله من جهد البلاء، ومن درك الشقاء
ومن سوء القضاء، ومن شماتة الأعداء.

رُقيَّة
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف زائر الجمعة مايو 03, 2019 12:43 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
اللهم إهدنا واصلح احوالنا ياالله ...

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف خديجة الجمعة مايو 03, 2019 11:46 pm

خديجة كتب:بارك الله فيك وجزاك الله جنة وأنهارا

قال سعيد بن جبير:
 (التوكل على الله نصف الإيمان)
قال الله تعالى :
 ( إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )

* * *
فَلَمَّا تَرَ‌ٰٓءَا ٱلْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ﴿٦١﴾

أول عمل يجب أن نقوم به في طريق الى الله ..

أن نخرج خوف الخلق من قلوبنا ..

 قَالَ كَلَّآ ۖ إِنَّ مَعِىَ رَبِّى سَيَهْدِينِ ﴿٦٢﴾
ثقة ويقين 

اعقبه تمكين 

 فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ
* * * 

زائر 12 كتب:و عجبت كيف ننتظر المهدي و رب المهدي موجود.
لافض فوك
و عجبت كيف ننتظر المهدي و رب المهدي موجود.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
بــارك الله فيك يا الحبيبة 
وبــارك الله في الأخ زائر12 

_________________
آمنت بـالله 
استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه

خديجة
طاقم الإدارة
طاقم الإدارة

عدد المساهمات : 2877
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: ما هو لله و ما هو لك

مُساهمة من طرف بنت الخطاب السبت أبريل 09, 2022 7:08 pm

للرفع

_________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 
****
ويروى عن عائشة أم المؤمنين رضي أنها ذكرت عمر رضي الله عنهما فقالت: كان والله أحْوَذِيّاً، نَسِيجَ وَحْدِهِ قد أعدّ للأمور أقرانها"
بنت الخطاب
بنت الخطاب
منسقة المنتدى
منسقة المنتدى

عدد المساهمات : 1228
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى