فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

التقوى

اذهب الى الأسفل

أيقونة التقوى

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء أغسطس 10, 2016 2:30 pm


التقوى مأخوذة من الوقاية ، وهي أن تجعل وقاية وحاجزا وسدا بينك وبين ما يؤذيك وما يضرك ، ويجلب سخط الله عليك ، ولا يتم ذلك إلا بطريقين :
1- فعل ما أمر الله به .
2- ترك ما نهى الله عنه [ فتح الإله 11 ]

قال عمر بن الخطاب لأبي بن كعب : ما معنى التقوى التي أكثر الله من ذكرها في كتابه ؟ فقال أبيْ : يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقا ذا شوك ؟ قال : بلى ، قال فماذا كنت تفعل ؟ قال كنت أشمر ثيابي وأحترز ، قال: هذه التقوى ، قال ابن كثير : وقد أخذ ابن المعتز هذا المعنى من أبي بن كعب فنظمه فقال :
خـــــل الذنوب صغيرها وكبـيرها ذاك التقــــــــى
واصنــع كمــاش فــوق أرض الشـــوك يـــحذر ما يرى
لا تحقرن صغيـــــــرة إن الجبـــل من الحصــــــى

وقد أضيفت التقوى في كتاب الله إلى أمور ثلاثة :

الأول : إلى الله ومنه قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته } ، ومعناه أن نتقي غضب الله وسخطه بفعل ما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر .

الثاني : إلى مكان سخط الله ، ومنه قوله تعالى { فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة } .

الثالث : إلى الزمان ، ومنه قوله تعالى { واتقوا ويوما ترجعون فيه إلى الله }

وتحصل التقوى بأمور :
أولها : فعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه .
ثانيها : فعل السنن وترك المكروهات .
ثالثها : عدم الانهماك في المباحات وعدم التعرض للشبهات ، وتزداد تقوى الإنسان بقدر ما زاد تمسكه بهذه الأمور الثلاثة ، لكن لا بد أولا من فعل المأمور الواجب ، وترك المحظور المحرم ، فمن فعل المندوبات وترك المكروهات لكنه تارك للواجب وفاعل للمحرم فليس تقيا ، ويدل للدرجة الثالثة ما رواه الترمذي ( 2375 ) وابن ماجة ( 4205 ) والحاكم والبيهقي عن عطية السعدي قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول Sad لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس )

وكتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل : أوصيك بتقوى الله عز وجل التي لا يقبل غيرها ، ولا يرحم إلا أهلها ، ولا يثيب إلا عليها ، فإن الواعظين بها كثير ، والعاملين بها قليل ، جعلنا الله وإياك من المتقين ، ولما ولي خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : أوصيكم بتقوى الله عز وجل ، فإن تقوى الله عز وجل خلف عن كل شيء وليس من تقوى الله خلف .

وقال أبو مجلد : أوحى الله تعالى إلى نبي من الأنبياء : قل لقومك : ما بالكم تسترون الذنوب من خلقي ، وتظهرونها لي ، إن كنتم ترون أني لا أراكم فأنتم مشركون بي ، وإن كنتم ترون أني أراكم فلم جعلتموني أهون الناظرين إليكم ؟

وقال سليمان التيمي : إن الرجل ليصيب الذنب في السر فيصبح وعليه مذلته ، وقال غيره : إن العبد ليذنب الذنب فيما بينه وبين الله ، ثم يجيء إلى إخوانه فيرون أثر ذلك عليه .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى