فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

لا تفضلوا بين أنبياء الله

اذهب الى الأسفل

أيقونة لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الثلاثاء يناير 16, 2018 11:55 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
قال تعالي
{
قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم
لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (136) }
سورة البقرة
---------------------
قال تعالي
{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير (285)
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (286) }

سورة البقرة
-----------
قال تعالي
{قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84)
ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) }

سورة آل عمران


عدل سابقا من قبل ايهاب احمد اسماعيل في الثلاثاء فبراير 06, 2018 12:41 pm عدل 1 مرات

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:16 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
قال تعالي
{فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ (57)
ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ (58)
وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد (59)
وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود (60) }
سورة هود
في قوله تعالي
وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد (59)
وقوم عاد جحدوا بكل هذه الآيات؛ جحدوا الإيمان، وجحدوا تصديق الرسول بالآيات، وأهملوا وتركوا منهج الله جحودا بإعراض.
لذلك يقول الحق سبحانه:
{ وعصوا رسله }
[هود: 59].
وهود عليه السلام هو الذي أرسله الحق سبحانه إلى قوم عاد، 
فهل هو المعني بالعصيان هنا
نقول: لا؛ لأن الله عز وجل قال:
{ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لمآ آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جآءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه }
[آل عمران: 81].
إذن: فكل أمة من الأمم عندها بلاغ من رسولها بأن تصدق أخبار كل رسول يرسل.
ولذلك قال الحق سبحانه:
{ كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله }
[البقرة: 285].
فهم قد انقسموا إلى قسمين؛ لأن الحق سبحانه يقول:
{ وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد }
[هود: 59].
الخلاصة
ان قوم عاد عندما عصوا سيدنا هود صلي الله علية وسلم عصوا كل رسل الله
لان دعوة كل الرسل واحدة وهي الاسلام
قال تعالي
{قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون (84) ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (85) }
سورة آل عمران

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:22 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
7785 -
 قال الله تعالى : لا ينبغي لعبد لي أن يقول : أنا خير من يونس بن متى
( م ) عن أبي هريرة .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 4336 في صحيح الجامع
-----------
13334 -
لا تفضلوا بين أنبياء الله فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات و من في الأرض
إلا ما شاء الله
ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث
فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي
و لا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى
( ق ) عن أبي هريرة .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7377 في صحيح الجامع

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:27 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
10760 -
ما ينبغي لنبي أن يقول : إني خير من يونس بن متى
( حم د ) عن عبدالله بن جعفر .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5821 في صحيح الجامع
----------
11366 -
من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب
( خ ت هـ ) عن أبي هريرة .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 6420 في صحيح الجامع
---------
13722 -
لا يقولن أحدكم : إني خير من يونس بن متى
( خ ) عن ابن مسعود .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7764 في صحيح الجامع
-----------
13754 -
لا ينبغي لعبد أن يقول : أنا خير من يونس بن متى
( حم ق د ) عن ابن عباس ( حم خ ) عن أبي هريرة وابن مسعود .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7796 في صحيح الجامع

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:32 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
( سنن ابن ماجة )
4274
 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة
قال قال رجل من اليهود بسوق المدينة والذي اصطفى موسى على البشر 
فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه قال تقول هذا وفينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال الله عز وجل
( ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون )
فأكون أول من رفع رأسه فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أرفع رأسه قبلي أو كان ممن استثنى الله عز وجل
ومن قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب .
تحقيق الألباني :
حسن صحيح

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:42 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
( سنن الترمذي )
2434
أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله بن المبارك أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع فأكله وكانت تعجبه فنهس منها نهسة
ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة
هل تدرون لم ذاك يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد
فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس منهم فبلغ الناس من الغم والكرب
ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس بعضهم لبعض
ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم
فيقول الناس بعضهم لبعض 
عليكم بآدم فيأتون آدم فيقولون
أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك
اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا 
فيقول لهم آدم
إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ولن يغضب بعده مثله
وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيت نفسي نفسي نفسي
اذهبوا إلى غيري
اذهبوا إلى نوح 
فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل
إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا
اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا
فيقول لهم نوح
إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله
و لن يغضب بعده مثله وإنه قد كان لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري
اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم
أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه
فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله
وإني قد كذبت ثلاث كذبات
فذكرهن أبو حيان في الحديث نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري
اذهبوا إلى موسى فيأتون موسى
فيقولون يا موسى 
أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على البشر
اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله
وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي
اذهبوا إلى غيري 
اذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون
يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
وكلمت الناس في المهد اشفع لنا إلى ربك ألا ترى
ما نحن فيه فيقول عيسى إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله
ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا نفسي نفسي نفسي
اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمد قال فيأتون محمدا
فيقولون
يا محمد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر 
اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه
فأنطلق فآتي تحت العرش فأخر ساجدا لربي ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي 
ثم يقال يا محمد ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع
فأرفع رأسي فأقول يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي فيقول يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب 
ثم قال والذي نفسي بيده ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر وكما بين مكة وبصرى
وفي الباب عن أبي بكر الصديق وأنس وعقبة بن عامر وأبي سعيد قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو حيان التيمي اسمه يحيى بن سعيد بن حيان كوفي وهو ثقة وأبو زرعة بن عمرو بن جرير اسمه هرم .
تحقيق الألباني :
صحيح تخريج الطحاوية ( 198 ) ، ظلال الجنة ( 811 )

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 12:45 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
299 - [ 19 ] ( صحيح )
عن أبي الدرداء قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم :
( أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه
فأنظر إلى بين يدي فأعرف أمتي من بين الأمم ومن خلفي مثل ذلك وعن يميني مثل ذلك وعن شمالي مثل ذلك
" .
فقال له رجل : يا رسول الله كيف تعرف أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك ؟
قال :
" هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم وأعرفهم أنهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم " .

رواه أحمد

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 2:17 am

 سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأربعاء يناير 17, 2018 8:57 am

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
جزاك الله خيرا اخى الحبيب
قال تعالى
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (150) أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151) وَالَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

ولكن سؤال من هم اولو العزم من الرسل وبماذا فضلو ا؟؟؟

۞ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ ۚ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (253)

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف بنت الخطاب الخميس يناير 18, 2018 12:31 am

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
جزاك الله خيرا 
موضوع جميل ومهم وللأسف كثير من المسلمين يقعون في هذا الخطأ وهناك أحاديث مكذوبة حول الرسول صلى الله عليه وسلم ما انزل الله بها من سلطان
بنت الخطاب
بنت الخطاب
منسقة المنتدى
منسقة المنتدى

عدد المساهمات : 1229
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الخميس يناير 18, 2018 1:27 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
----------
أخي الحبيب الليثي 
أختنا الكريمة 
محبة الرحمن
نشكر لكم مروركم الكريم
جزاكم الله خيرا
----
ان شاء الله سوف اجيب علي سؤالك 
أخي الليثي

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر السبت يناير 27, 2018 11:49 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
---------- 
قال تعالي  
{تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض 
منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس  
ولو شاء الله 
ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253) }  
سورة البقرة 
------- 
نقلا من تفسير الشعراوي 
إن الحق سبحانه وتعالى يشير إلى الرسل بقوله: 
{ تلك الرسل } 
 و { الرسل } هي جمع لمفرد هو " رسول ". 
والرسول هو المكلف بالرسالة. والرسالة هي الجملة من الكلام التي تحمل معنى إلى هدف. ومادام الرسل جماعة فلماذا لم يقل الحق " هؤلاء الرسل "  
 وقال { تلك الرسل }؟  
 ذلك ليدلك القرآن الكريم على أن الرسل مهما اختلفوا فهم مرسلون من قبل إله واحد وبمنهج واحد.  
وكما عرفنا من قبل أن الإشارة بـ " تلك " هي إشارة لأمر بعيد.  
فعندما نشير إلى شيء قريب فإننا نقول: " ذا " ،  
وعندما نستخدم صيغة الإشارة مع الخطاب نقول: " ذاك ". وعندما نشير إلى مؤنث فنقول: " ت " وعندما نشير إلى خطاب مؤنث: " تيك ". و " اللام " كما عرفنا هنا للبعد أو للمنزلة العالية.  
إذن فقوله الحق: { تلك الرسل 
هو إشارة إلى الرسل الذين يعلمهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، أو الرسل الذين تقدموا في السياق القرآني
والسياق القرآني الذي تقدم تحدث عن موسى عليه السلام، وعن عيسى عليه السلام، 
وتكلم السياق عن أولي العزم من الرسل.  
إن أردت الترتيب القرآني هنا، فهو يشير إلى الذي تقدم في هذه السورة، وإن أردت ترتيب النزول تكون الإشارة إلى من علمه الرسول من الرسل السابقين، 
 والمناسبة هنا أن الحق قد ختم الآية السابقة بقوله هناك: 
 { وإنك لمن المرسلين } ، ولما كانت { وإنك لمن المرسلين } 
تفيد بعضيته صلى الله عليه وسلم لكلية عامة، 
 كأنه يقول: إياكم أن تظنوا أنهم ماداموا قد اتفقوا في أنهم مرسلون أو أنهم رسل الله، أنهم أيضا متساوون في المنزلة، لا، 
بل كل واحد منهم له منزلته العامة في الفضلية والخاصة في التفضيل
إنهم جميعا  رسل من عند الله، 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:18 am

ولكن الحق يعطي كل واحد منهم منزل خاصة في التفضيل
فلماذا كان قول الله: { وإنك لمن المرسلين } 
 يؤكد لنا أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين الرسل فلا تأخذ هذا الأمر على أساس أن كل الرسل متساوون في المكانة، 
وتقول إنهم متماثلون في الفضل 
لا
 إن الله قد فضل بعضهم على بعض. 
وما هو التفضيل؟ 
إن التفضيل هو أن تأتي للغير وتعطيه ميزة، وعندما تعطي له مزية عمن سواه قد يقول لك إنسان ما " هذه محاباة " ، 
لذلك نقول لمن يقول ذلك: الزم الدقة، 
ولتعرف أن التفضيل هو إيثار الغير بمزية بدافع الحكمة،  
 أما المحاباة فهي إيثار الغير بمزية بدافع الهوى والشهوة، 
 فمثلا إذا أردنا أن نختار أحدا من الناس لمنصب كبير، فنحن نختار عددا من الشخصيات التي يمكن أن تنطبق عليهم المواصفات 
ونقول: " هذا يصلح، وهذا يصلح، وهذا يصلح " 
و " هذا فيه ميزات عن ذاك " 
وهكذا، فإن نظرنا إليهم وقيمناهم بدافع الحكمة والكفاءة فهذا هو التفضيل، 
 ولكن إن اخترنا واحدا لأنه قريب أو صهر أو غير ذلك فهذا هو الهوى والمحاباة.  
إن التفضيل هو أن تؤثر وتعطي مزية ولكن لحكمة، 
وأما المحاباة فهي أن تؤثر وتعطي مزية، ولكن لهوى في نفسك. 
 فمثلا هب أنك اشتريت قاربا بخاريا وركبته أنت وابنك الصغير،  
 ومعك سائق القارب البخاري، وأراد ابنك الصغير أن يسوق القارب البخاري، 
 وجلس مكان السائق وأخذ يسوق. ولكن جاءت أمواج عالية واضطرب البحر فنهضت أنت مسرعا وأخذت الولد وأمرت السائق أن يتولى القيادة،  
 وهنا قد يصرخ الولد، فهل هذه محاباة منك للسائق؟ لا، فلو كانت محاباة لكانت لابنك،  
لكنك أنت قد آثرت السائق لحكمة تعرفها وهي أنه أعلم بالقيادة من الولد الصغير

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:19 am

إذن إذا نظرت إلى حيثية الإيثار وحيثية التمييز لحكمة فهذا هو التفضيل، 
ولكن في المحاباة يكون الهوى هو الحاكم
وكل أعمال الحق سبحانه وتعالى تصدر عن حكمة؛ لأنه سبحانه ليس له هوى ولا شهوة،  
 فكلنا جميعا بالنسبة إليه سواء. 
إذن هو سبحانه حين يعطي مزية أو يعطي خيرا أو يعطي فضلية، يكون القصد فيها إلى حكمة ما.  
وحينما قال الحق: 
{وإنك لمن المرسلين
 جاء بعدها بالقول الكريم: 
{تلك الرسل فضلنا بعضهم علىا بعض
  وأعطانا نماذج التفضيل فقال: 
{منهم من كلم الله
 . وساعة تسمع  
{منهم من كلم الله
   يأتي في الذهن مباشرة موسى عليه السلام، 
 وإلا فالله جل وعلا قد كلم الملائكة.  
وبعد ذلك يقول الحق: 
{ورفع بعضهم درجات
 ثم قال: 
{وآتينا عيسى ابن مريم البينات
  إنه سبحانه قد حدد أولا موسى عليه السلام بالوصف الغالب  
فقال: 
{كلم الله
وكذلك حدد سيدنا عيسى  
 عليه السلام بأنه قد وهبه الآيات البينات 
. وبين موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام  
قال الحق  
{ورفع بعضهم درجات
 والخطاب في الآيات لمحمد عليه الصلاة والسلام. إذن ففيه كلام عن الغير لمخاطب هو محمد صلى الله عليه وسلم. 
وساعة يأتي التشخيص بالاسم أو بالوصف الغالب، فقد حدد المراد بالقضية،  
ولكن ساعة أن يأتي بالوصف ويترك لفطنة السامع أن يرد الوصف إلى صاحبه فكأنه من المفهوم أنه لا ينطبق 
قوله: " ورفعنا بعضهم درجات 
بحق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم وحده
 وجاء بها سبحانه في الوسط بين موسى عليه السلام وعيسى عليه السلام، مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأت في الوسط، 
وإنما جاء آخر الأنبياء، ولكنك تجد أن منهجه صلى الله عليه وسلم هو الوسط. 
فاليهودية قد أسرفت في المادية بلا روحانية، والنصرانية قد أسرفت في الروحانية بلا مادية، 
والعالم يحتاج إلى وسطية بين المادية والروحية، فجاء محمد صلى الله عليه وسلم، فكأن محمدا صلى الله عليه وسلم قطب الميزان في قضية الوجود.  

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:19 am

وإذا أردنا أن نعرف مناطات التفضيل، 
 فإننا نجد رسولا يرسله الله إلى قريته مثل سيدنا لوط مثلا، وهناك رسول محدود الرسالة أو عمر رسالته محدود، 
 ولكن هناك رسول واحد قيل له: أنت مرسل للإنس والجن، 
ولكل من يوجد من الإنس والجن إلى أن تقوم الساعة إنه هو محمد صلى الله عليه وسلم
فإذا كان التفضيل هو مجال العمل فهو لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، 
 وإذا نظرنا إلى المعجزات التي أنزلها الله لرسله ليثبتوا للناس صدق بلاغهم عن ربهم، نجد أن كل المعجزات قد جاءت معجزاته كونية،  
 أي معجزات مادية حسية الذي يراها يؤمن بها، فالذي رأى عصا موسى وهي تضرب البحر فانفلق، هذه معجزة مادية آمن بها قوم موسى، 
والذي رأى عيسى عليه السلام يبرئ الأكمه والأبرص فقد شهد المعجزة المادية وآمن بها،  
ولكن هل لهذه المعجزات الآن وجود غير الخبر عنها؟ لا ليس لها وجود. 
لكن محمد صلى الله عليه وسلم حينما يشاء الله أن يأتيه بالمعجزة لا يأتي له بمعجزة من جنس المحسات التي تحدث مرة وتنتهي، 
 إنه سبحانه قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة، فرسالته غير محدودة، ولابد أن تكون معجزته صلى الله عليه وسلم غير محسة وإنما تكون معقولة؛ 
 لأن العقل هو القدر المشترك عند الجميع، لذلك كانت معجزته القرآن. 
ويستطيع كل واحد الآن أن يقول
محمد رسول الله وتلك معجزته
إن معجزة رسولنا صلى الله عليه وسلم هي واقع محسوس. وفي مناط التطبيق للمنهج نجد أن الرسل ما جاءوا ليشرعوا،  
إنما كانوا ينقلون الأحكام عن الله، وليس لهم أن يشرعوا، أما الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فهو الرسول الوحيد الذي قال الله له: 
ومآ آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا }  
[الحشر: 7
فهو صلى الله عليه وسلم قد اختصه الله بالتشريع أيضا، أليست هذه مزية؟ 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:20 am

إن المراد من المنهج السماوي هو وضع القوانين التي تحكم حركة الحياة في الخلافة في الأرض، 
وتلك القوانين نوعان: نوع جاء من الله، وفي هذا نجد أن كل الرسل فيه سواء، 
ولكن هناك نوع ثان من القوانين فوض الله فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضع من التشريع ليلائم ما يرى، 
 وهذا تفضيل للرسول صلى الله عليه وسلم.  
إذن حين يقول الله تعالى: 
 {ورفع بعضهم درجات
فهذا لا ينطبق إلا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. 
وهذا أكثر من التصريح بالاسم. وأضرب هنا المثل ـ ولله المثل الأعلى ـ أنت أعطيت لولدك قلما عاديا، 
ولولدك الثاني قلما مرتفع القيمة، ولولدك الثالث ساعة،  
 أما الولد الرابع فاشتريت له هدية غالية جدا، 
ثم تأتي للأولاد وتقول لهم: أنا اشتريت لفلان قلما جافا، ولفلان قلم حبر، واشتريت لفلان ساعة، وبعضهم اشتريت له هدية ثمينة. 
فـ " بعضهم " هذا قد عرف بأنه الابن الرابع الذي لم تذكر اسمه، فيكون قد تعين وتحدد. 
{تلك الرسل فضلنا بعضهم علىا بعض منهم من كلم الله
  وحين تقول كلم الله إياك أن تغفل عن قضية كلية تحكم كل وصف لله يوجد في البشر، 
 فأنا أتكلم والله يتكلم، لكن أكلامه سبحانه مثل كلامي؟ 
إن كنت تعتقد أن وجودي مثل وجوده فاجعل كلامي ككلامه، وإن كان وجودي ليس كوجوده فكيف يكون كلامي ككلامه؟ 
ربما يقول أحد: إن الكلام صوت وأحبال صوتية وغير ذلك، نقول له: لا، أنت لا تأخذ ما يخص الله سبحانه إلا في إطار 
{ ليس كمثله شيء
 ونحن نأخذ كل وصف يرد عن الله بواسطة الله، ولا نضع وصفا من عندنا، وبعد ذلك لا نقارنه بوصف للبشر. 
 فلله حياة ولك حياة. لكن أحياة أي منا كحياته سبحانه؟ لا، إن حياته ذاتية، وحياة كل منا موهوبة مسلوبة، فليست مثل حياته. 
وعندما يقول الحق: 
{ الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوىا على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون }  
[السجدة: 4
فهل جلوس الحق كجلوس الخلق؟ أو هل يكون كرسي الخالق ككرسي المخلوق؟ طبعا لا. 
ونحن المؤمنين نأخذ كل صفة عن الله في نطاق التنزيه: سبحان الله وليس كمثله شيء، فليس استواء الله مثل استواء البشر، 
 وليس جلوس الحق مثل جلوس الإنسان.  
ونضرب هذا المثل ـ ولله المثل الأعلى من قبل ومن بعد ـ هب أن صاحبا لك دعاك لتأكل عنده، 
ثم دعاك أحد كبراء القوم لتأكل عنده، لابد أنك تجد الطعام متفاوتا في جودته وأصنافه بين كل مائة من موائد من دعوك، 
 فإذا كان البشر أنفسهم تتفاوت بينهم الأمور الوصفية تبعا لمقاماتهم وقدراتهم وإمكاناتهم، فإذا ما ترقيت بالصفة إلى خالق كل الأشياء أيقنت أنه سبحانه منزه عن كل من سواه، وليس كمثله شيء.  
إذن  
{كلم الله}  
 تعني أنه أعلم رسوله بأي وسيلة من وسائل الإعلام. 
{منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس
والحق سبحانه وتعالى يؤكد دائما في الكلام عن سيدنا عيسى ـ أن عيسى ابن مريم مؤيد بروح القدس ـ؛  
لأن المسائل التي تعرض لها سيدنا عيسى تتطلب أن تكون روح القدس دائما معه، ولذلك يقول الحق سبحانه عنه: 
والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا 
[مريم: 33
ففي الميلاد سيدنا عيسى تعرض لمشكلة؛ لأنه ولد على غير طريقة ميلاد الناس، واتهمت فيها أمه، وجاء القرآن فنزهها، وبرأها، ووضع الأمر في نصابه الحق، وأيضا في موته عندما أرادوا أن يقتلوه. 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:20 am

وحين ننظر إلى الرسل نجد أن مقتضى أن يرسل الله رسلا إلى العالم هو أنه سبحانه قد خلق الخلق غير مكرهين على فعل، 

ولا مسخرين كما تسخر بقية الأجناس في الكون، ودونه مباشرة الحيوان الذي ينقص عنه العقل، 

 وبعد الحيوان يأتي جنس النبات الذي ينقص عنه الحس والحركة، وبعد ذلك الجماد الذي ينقص عن النبات، تلك هي أجناس الوجود. 

والإنسان هو سيد هذه الأجناس. والسيادة جاءت له من ناحية أن الأجناس كلها مسخرة لخدمته لا بالاختيار، ولكن بالقهر والقسر. 

فالشمس لم تجيء مرة لتقول: لم يعد الخلق يعجبونني لذلك لن أشرق لهم اليوم ولا الهواء امتنع عن أن يهب، ولا المطر امتنع عن أن ينزل، ولا الأرض امتنعت عن أن تعطي النبات عناصر غذائه،   إن الإنسان يركب الدابة ويسيرها كما يحب وكما يريد، لا شيء يتأبى أبدا على الإنسان. 

وأنت أيها الإنسان الجنس الوحيد الذي وهبك الله الاختيار لتمارس مهمتك في الوجود، فإن شئت فعلت كذا، وإن شئت لم تفعل كذا.  

ولكن الله لم يدعك هكذا على إطلاقك، بل إن فيه أمورا تصير برغم أنفك وأنت مسخر فيها، لا تستطيع ـ مثلا ـ أن تتحكم في يوم ميلادك، 

 ولا في يوم وفاتك، ولا فيما ينزل عليك من الأحداث الخارجة عنك، 

ولا فيما يدور من الحركة في بدنك، كل ذلك أنت مسخر فيه فلا تنفلت من قبضة ربك. ولكنك مختار في أشياء. 

ونعرف أنه سبحانه وتعالى قهر أجناسا على أن تكون كما يريد، وكما يحب، وتلك صفة القدرة؛ لأن صفة القهر تفيد السيطرة. 

فإذا ما ترك جنسا يختار أن يؤمن، ويختار ألا يؤمن، وإن آمن يختار أن يطيع ويختار أن يعصي، فهذه تثبت المحبوبية لله سبحانه وتعالى لمن اختار وآثر طاعة الله على المعصية. 

ونحن نعرف أن القهر يخضع القوالب لكنه لا يخضع القلب. فأنت تستطيع أن تهدد إنسانا بمسدس وتقول له: " اسجد لي " فيسجد لك، لكنك لا تستطيع أن تقول له ـ وهو تحت التهديد ـ " أحبني ". 

 فالحق سبحانه وتعالى يترك لنا الإيمان بالاختيار، ويترك لنا الطاعة والمعصية اختيارا، ليعلم من يأتيه حبا ومن يأتيه قهرا. 

والعالم كله يأتي لله قهرا. وأنت أيها الإنسان في ذاتك أشياء أنت مقهور فيها. ومن هنا ثبتت لله تعالى القدرة. وبقى أن تثبت له الحب. 

 والعبد الصالح هو الذي يطيعه عن حب. ونحن قد سبق لنا أن ضربنا مثلا ـ ولله المثل الأعلى ـ وقلنا إن إنسانا عنده خادمان واحد اسمه سعد والآخر اسمه سعيد، سعد قيده صاحبه بحبل ويجره قائلا: " يا سعد " فهل لسعد ألا يجيء؟ لا. 

لكن صاحب العبدين ترك لسعيد الحرية، وعندما يناديه فهو يأتيه. 

إذن، أيهما يحبه، الذي جاء بالحبل أم الذي جاء بالمحبة؟ إذن، فمن كرامة الإنسان أن يثبت لله صفة المحبة إن آمن بالله؛ لأنه سبحانه وتعالى لو شاء أن يهدي الناس جميعا ما استطاع أي واحد منهم أن يكفر به، ولو شاء أن يكون مطاعا دائما ما استطاع واحد أن يعصيه أبدا. ولذلك قلنا: 

 إن إبليس كان عالما حينما قال أمام الله تعالى: 
{ قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين } 
]ص: 82
أقسم الشيطان لله بعزته سبحانه عن خلقه، وكأنه قال: أنت يا رب لو كنت تحتاج عباد فأنا لا أستطيع أن آخذهم، 
 لكن لأنك عزيز عليهم، إن أرادوا أن يؤمنوا آمنوا، وإن أرادوا ألا يؤمنوا لم يؤمنوا؛ فهذا هو المدخل الذي سأدخل منه. 
 ولذلك استثنى الشيطان بعضا من العباد لأنه لن يستطيع أن يجد لوسوسته لديهم مدخلا:
{ إلا عبادك منهم المخلصين } 
]ص: 83
أي إن الذي يريد الله أن يستخلصه لنفسه فلن يستطيع الشيطان أن يقترب منه. 

إذن فإبليس ليس داخلا في معركة مع الله تعالى، ولكنه في معركة معنا نحن. 

 ولقد أوضح الحق ذلك حين جاء على لسان إبليس في القرآن: 
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين }]ص:82-83] 
إذن لو أراد الله أن نكون طائعين جميعا، أيستطيع واحد أن يعصي؟ 

 لا يستطيع. ولو أرادنا مؤمنين جميعا، أيستطيع واحد أن يكفر؟ 

لا يستطيع. إنما شاء الله تعالى لبعض الأمور والأفعال أن يتركها لاختيارك؛ 

لأنه يريد أن يعرف من الذي يأتيه طوعا وليظل العبد بين الخوف والرجاء؛ 
ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم
 " لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد ". 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الأحد يناير 28, 2018 12:21 am

ولهذا فإن مطلوب الارتفاع الإيماني، والارتفاع اليقيني أن تحب الله لذات الله. 

وهو سبحانه يجري عليك من الأحداث ما يشاء، وتظل تحبه فيباهي الله بك الملائكة 
 فتقول الملائكة
يا رب يحبك لنعمتك عليه فيقول لهم: وأسلب نعمتي ولا يزال يحبني، ويسلب الحق النعمة لكن العبد لا يزال يحب الله، فهو يحب الله ولا يحب نعمته لأنه سبحانه ذات تحب لذاتها بصرف النظر عن أنه يعطينا النعم
إذن الحق سبحانه وتعالى قد أرسل الرسل يحملون منهج الله لمن يريد أن يعلن حبه لله، 
 وأن يكون خليفة في الأرض بحق، وأن يصلح في الكون ولا يفسده. ونعرف أن الإصلاح له مرتبتان: أن تترك الصالح بطبيعته فلا تفسده، 

 أو أن تزيد الصالح صلاحا. فلا تأتي على عين الماء التي تتدفق للناس وتردمها، ولكنك تتركها على صلاحها إن لم تستطع أن تزيدها إصلاحا.  

وقد تستطيع أن تزيد عين الماء صلاحا؛ فبدلا من أن يذهب الناس متعبين إلى العين ويحملون منها الماء، قد تصنع لهم مضخة عالية لها خزان ترفع إليه الماء وتمد " المواسير " وتوصل المياه إلى منازلهم. فأنت بذلك تزيد الأمر الصالح صلاحا، 
 وهذه خلافة وعمارة في الوجود. فإن لم تستطع أن تزيد الصالح صلاحا فجنبنا شر إفسادك، ودع الحال كما هي عليه، واقعد كما أنت عالة في الكون. 

ولو أن الإنسان كان منصفا في الكون لسأل نفسه: من الذي اهتدى إلى صناعة الرغيف الذي نأكله الآن؟  


وسيعرف أنه قد أخذ تجارب الناس من أول آدم حتى وصل إلى صناعة هذا الرغيف، فهناك إنسان زرع القمح، وهناك إنسان آخر هداه الله أن يطحن هذا القمح، وهو سبحانه هدى الإنسان أن يصنع منخلا ليفصل الدقيق عن النخالة، 

ثم هداه أن يعجن الدقيق حتى يجد له طعما أفضل. ولاشك أنه ترك مرة قطعة من العجين ثم شغل عنها بأي شاغل أو بأي سبب ثم رجع لها مرة أخرى فوجدها متخمرة، 

فلما خبزها خرج له العيش أفضل طعما، إنه سبحانه قدر فهدى، وإلا كيف تأتي هذه التجربة الطويلة؟  

ومثال آخر: إن الإنسان حين ينظف ثوبه، لو أنه استعرض أعمال من سبقوه في هذا الموضوع منذ آدم، 

لعلم أن كل واحد سبقه في الوجود أعطاه مرحلة من النفعية إلى أن وصل للغسالة الكهربائية التي تغسل له بدون تعب، 

كل هذه الأشياء جاءت له بهدايات من الله. وقد قلت مرة: لماذا طبخت الناس " الكوسة " ولم تطبخ " الخيار "؟ 

 إن هذه دليل على أن هناك تجارب كثيرة مرت على الإنسان حتى يميز طعم الكوسة المطبوخة عن الخيار، 

 وكذلك طبخ الناس الملوخية ولم يطبخوا النعناع، مع أن النعناع أحسن منها، حدث ذلك؛ لأن هناك تجارب وصلتنا بأن النعناع لا يستساغ طعمه مطبوخا. 

وأنت لو نظرت إلى أي شيء تستفيد به اليوم، وقدرت الأعمال التي تداولته من يوم أن وجد، 

ستجد أن الحق قد قدر لكل إنسان عملا ومجالا، وظل يخدمك أنت. ومادمت قد خدمت بهؤلاء الناس كلهم من أول آدم وحتى اليوم، 

فلا بد أن تنظر لترى ماذا ستقدم لمن يأتي من بعدك، 

 فلا تكن كسولا في الحياة؛ تأخذ خير غيرك كله في الوجود، وبعد ذلك لا تعطي أي شيء، بل لابد أن يكون لك عطاء، 

 فكما أخذت من بيئتك لابد أن تعطي هذه البيئة، ولو لم يوجد هذا لما ارتقت الحياة؛ لأن معنى ارتقاء الحياة أن إنسانا أخذ خبرة من سبقوه، وحاول أن يزيد عليها، أي أن يأخذ أكبر ثمرة بأقل مجهود. 

فلو قدر الناس جهد الإنسان الذي ابتكر " العجلة " 

مثلا التي تسير عليها السيارة لكان عليهم أن يستغفروا الله له بمقدار ما أراحهم، فبعد أن كان الإنسان يحمل على أكتافه قصارى ما يحمل، 

 وفر عليه من اختراع هذا أن يحمل ويتعب، وجعله يحمل أكبر كمية وينقلها بأقل مجهود. 

إذن لابد أن تنظر إلى النعم التي تستفيد بها الآن وترى كم مرحلة مرت بها، وهل صنعها الناس هكذا أم تعبوا وكدوا واجتهدوا منذ بدء الوجود على الأرض، 

 وعرف الإنسان جيلا بعد جيل كيفية تطوير تلك الأشياء، 

 وقد يحدث خطأ في مرحلة معينة فيبدأ الإصلاح أو التحسين وهكذا. فأنت عندما تجد أن العالم قدم لك كل هذه المنتجات، 

 لابد أن تسأل نفسك: ما الذي ستقدمه أنت لهذا العالم، وبذلك تظل الحلقة الإنسانية مرتقية ومتصلة. 


والحق سبحانه يرسل الرسل ويضع المنهج: " افعل كذا " و " لا تفعل كذا " ، 

 حتى تستقيم حياة الناس على الأرض، لكن الناس غلبت عليهم الغفلة عن أمر المنهج؛ ولذلك تظهر في الوجود فسادات بقدر الغفلة، 

 وعندما يزداد الفساد يبعث الحق سبحانه رسولا جديدا يذكرهم بالمنهج مرة أخرى، وعندما يأتي الرسول يؤمن به بعض من الناس ويحاربون معه، 

 وينتصر الرسول وتستقر مبادئ الله في الأرض، ثم تمر فترة وتأتي الغفلة فيحدث الخلاف، فهناك أناس يتمسكون بمنهج الله،  

وأناس يفرطون في هذا المنهج، ويحدث الخلاف وتقوم المعارك.  

ولو كان الحق سبحانه وتعالى يريد الكون بلا معارك بين حق وباطل لجعل الحق مسيطرا سيطرة تسخير. 

لكن الله تعالى أعطانا تمكينا، وأعطانا اختبارا؛ لذلك نجد من ينشأ مؤمنا، 

 ومن ينشأ كافرا، نجد الطائع، ونجد العاصي، هذا فريق، وهذا فريق. وإياك أن تفهم أن وجود الكافرين في الأرض، أو وجود العصاة في الكون دليل على أنهم غير داخلين في حوزة الله، 

 لا. بل إن الله تعالى هو الذي أعطاهم هذا الاختيار،  

 ولو شاء الله أن يجعل الناس أمة واحدة لما استطاع إنسان أن يخرج على مراد الله.  

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الثلاثاء فبراير 06, 2018 8:24 am

السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخى الحبيب
اذا اقترح عليك ان تغير عنوان الموضوع الى
الله لا يحابى احدا

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الثلاثاء فبراير 06, 2018 9:39 am

محمد الليثى كتب:السلام عليكم
جزاك الله خيرا اخى الحبيب
اذا اقترح عليك ان تغير عنوان الموضوع الى
الله لا يحابى احدا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
-----------
نشكر لكم مرورك الكريم أخي الحبيب 
أخذت عنوان الموضوع من الحديث التالي 
--------
13334 -
لا تفضلوا بين أنبياء الله 
فإنه ينفخ في الصور فيصعق من في السموات و من في الأرض
إلا ما شاء الله
ثم ينفخ فيه أخرى فأكون أول من بعث
فإذا موسى آخذ بالعرش فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أم بعث قبلي
و لا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى
( ق ) عن أبي هريرة .
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7377 في صحيح الجامع

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: لا تفضلوا بين أنبياء الله

مُساهمة من طرف زائر الثلاثاء فبراير 06, 2018 10:04 am

السلام عليكم
لا عليك اخى الحبيب
فقد افاض الشيخ الشعراوى رحمه الله فى التفصيل

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى