فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

(7 +/- 2)

اذهب الى الأسفل

 (7 +/- 2) Empty (7 +/- 2)

مُساهمة من طرف sama الثلاثاء فبراير 28, 2023 5:38 pm

 (7 +/- 2) Magica11

بعدما اخترع ( أليكسندر جراهام بل ) جهاز الهاتف، وبدأ بوضع أسس الاستخدام التجاري له، سأل أهل علم النفس عن أقصى عدد من الأرقام يمكن للإنسان العادي أن يتذكره بدون تداخل أو أخطاء ؟ فأشار عليه العلماء أن تجاربهم وجدت أن سبعة أرقام هي متوسط عدد الأرقام التي يستطيع كل فرد منها تذكرها دون الوقوع في أخطاء كثيرة. وأنه عند زيادة عدد الأرقام عن سبعة، تبدأ نسبة الأخطاء والغلطات عند طلب أرقام الهواتف في الارتفاع بمعدل كبير.

هذا الرقم السحري: سبعة، جعل الدكتور جورج ميلر من جامعة هارفرد يعكف على دراسته (لمدة سبع سنوات!)، فأجرى دراسات على عديد من البشر، ركز فيها على اختبار قدرة الناس العاديين على التذكر، أو ما أسماه الذاكرة ذات المدى القصير، ووضع نتائج بحثه في دراسة سماها الرقم السحري، سبعة زائد أو ناقص اثنين (7 +/- 2)، والتي نشرها في عام 1956.

وجد ميلر أن الإنسان العادي يمكنه أن يتذكر (أو أن يختزن في عقله الواعي) سبعة أرقام بسهولة، وستة حروف، وخمس كلمات، ووجد كذلك أن هذه الأعداد من الأشياء (المدركات) التي يستطيع الإنسان تذكرها تعتمد على مدى سهولة نطق هذا الفرد لها بصوت عال. فمثلاً: إذا كانت الكلمات المطلوب تذكرها قصيرة وسهلة وشائعة الاستخدام، لاستطاع الفرد منا تذكر عدد أكبر منها، والعكس بالعكس. ليس هذا وحسب، بل إن الدراسات الحديثة أوضحت أن هذا العدد يقل في صغار السن (خاصة غير البالغين) وكبار السن، ويزيد عند شباب البالغين. وقد شملت دراسة د. ميلر أيضاً النغمات، والألوان، ومدى ضخامة الصوت، وغيرها من الأشياء التي عرضها على عينات مختلفة من الناس في البداية، ثم طلب منهم التعرف على وتحديد ما يسمعونه أو يرونه من الأشياء التي سبق وأن عرضها عليهم أو أسمعها لهم.




[size=52] (7 +/- 2) Img_2014[/size]


دون الدخول في تفاصيل علمية كثيرة، كيف يمكن لنا أن نستفيد من هذه الظاهرة / الدراسة / النظرية؟

لنقل أنك تصمم مواقع إنترنت، وفق هذه الدراسة، عليك تحديد سبعة عناصر / أفكار / أشياء لتعرضها في الصفحة الواحدة. لنقل أنك تريد وضع قائمة تصفح لموقعك، إذا اخترت مسميات صغيرة سهلة النطق شائعة الاستعمال، فيمكنك أن تكثر حتى تسعة عناصر لا أكثر، وإذا كانت أسماء القوائم غير شائعة الاستعمال، لا تزد عن خمسة.

لنقل أنك مهتم بالتسويق والإعلانات، عندما تعلن عن منتج جديد / غريب على الناس، لا تستعمل أكثر من خمسة فقرات (كل فقرة من 5 إلى سبعة كلمات سهلة دارجة شائعة) للتعريف بالمنتج. عندما تنسق وترتب مكونات الإعلان عن ذات المنتج، لا تجعله يزيد عن خمسة عناصر / مكونات. أما إذا كان منتجك معروفاً ومنتشراً، فلا تزد عن تسعة مكونات / عناصر في الإعلان.

لنقل أنك تكتب بحثاً / دراسة / أطروحة ماجستير / أو رسالة دكتوراة، فلا تجعل الأبواب تزيد عن خمسة إذا كان موضوعك غريباً على الأذهان، سبعة إذا كان تقليدياً، تسعة إذا كان سهلاً محبباً إلى النفس. هل المادة التي تتحدث عنها كثيرة و لا يكفي معها هذا العدد؟ قسّم كل باب إلى سبعة أبواب فرعية، وقسم الفرعية إلى خمسة ثانوية، ولا تزد عن هذا الحد و اجعل لكتابك جزءاً ثانياً.

على أن هذه النظرية لا تمضي بلا عيوب، فلقد خلص الباحثين والدارسين إلى أن هذا المدى (5 - 7 - 9) هو نتاج الدراسات التي أجريت على المتحدثين باللغة الإنجليزية، وأن اللغات الأخرى جديرة بأن تعطي مدى آخر من الأرقام.

لحظة هل أضعت وقتك في قراءة هذا المقال إذاً؟

هل لو افترضت أن اللغة العربية أصعب بعض الشيء من الانجليزية، وعليه فربما كان من الأفضل التزام المدى من 5 إلى 7، هل أكون قد جانبت الصواب؟ بالطبع، تلقى مثل هذه الدراسات النفسية العديد من هجمات التشكيك فيها، ذلك أن البشر عنصر ديناميكي دائم التغير، لا يمكن إخضاعه لدراسات تعطي نتائج محكمة، فالشخص العادي المستريح السعيد سيحرز نتائج أفضل من المتعب الحزين، وهكذا، لكن إذا رجعنا للوراء قليلا، ونظرنا للصورة العامة، وعممنا الكثير من الافتراضات، فسنحصل على مردودات إيجابية. وأنه على من يريد دراسة التسويق أن يغازل نظريات علم النفس وأن يدرس سلوك الأفراد من البشر، وأن يعلم أنها نظريات مساعدة لا حاكمة، وأن يستأنس بما لديها لتقوله، ولذا أرجو أن نترك التشكيك في صحة النظرية، إلى طرق تطبيقها في الحياة العلمية.

السؤال الآن، هل لديك مشاهدات من الواقع تتفق مع هذه الدراسة؟ أو الأفضل: هل لديك تطبيقات محتملة تشاركنا بها؟


عندما شاهدت الموضوعك تذكرت قصة النجاشي وحوار جعفر بن ابي طالب (احكم أيها القارئ على النقاط السبع) فتقدم منه جعفر بن أبي طالب وقال :

أيها الملك … كنا قوماً:

1 أهل جاهلية
2 نعبد الأصنام
3 ونأكل الميتة
4 ونأتى الفواحش
5 ونقطع الأرحام
6 ونسيئ الجوار
7 ويأكل القوى منا الضعيف

وبقينا على ذلك حتى بعث الله إلينا:

1 رسولاً
2 منا
3 نعرف
4 نسبه
5 وصدقه
6 وأمانته
7 وعفافه

فدعانا إلى:

1 الله
2 لنوحده
3 ونعبده
4 ونخلع ما كنا نعبد نحن واَباؤنا من
5 دونه من
6 الحجارة
7 والأوثان

وقد أمرنا:

1 بصدق الحديث
2 وأداء الأمانة
3 وصلة الرحم
4 وحسن الجوار
5 والكف عن المحارم
6 وحقن الدماء

ونهانا عن:

1 الفواحش
2 وقول الزور
3 وأكل مال اليتيم
4 وقذف المحصنات

انظر كيف ذكر الصحابي الجليل حالة أهل الجاهلية، بقوة اللفظ في سبع كلمات بترتيبها تعافها النفس

و من ثم ذكر من جاء بالرسالة عليه السلام بكلمات معرفه به وبصفاته

ثم بين لم جاء هذا الرسول الكريم بموجز يلغي ما سبق مما كانو عليه

ثم اخبر الملك بما أمروا به من أمور ترقى اليها النفس البشريه.

أتمنى أن أكون قد وفقت في نقل المقال.
sama
sama

عدد المساهمات : 696
تاريخ التسجيل : 21/02/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى