فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

كنت فتىً فارسياً

2 مشترك

اذهب الى الأسفل

أيقونة كنت فتىً فارسياً

مُساهمة من طرف sama الخميس أبريل 28, 2016 12:20 am

كنت فتىً فارسياً Audoqh


﴿كُلّاً نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾
( سورة الإسراء الآية: 20)
اصْدُقْ يصدقْك الله سبحانه وتعالى، أي يحقق نواياك .


يوجد عندنا مثلٌ منتزعٌ من عالم الزراعة، لو جئنا بكمية بذور، ولتكن مئة بذرة، ووزَّعناها على الفلاحين، وراقبنا نبات هذه البذور، فإذا وجدنا عند تسعين فلاحا أنّ هذه البذرة لم تنبت نباتاً جيداً، ولم تثمر الثمر المطلوب، والأوراق صفراء، والبُنية ضعيفة، ورأينا عند عشرة فلاحين، البذرة في أعلى درجات عطائها وإنتاجها، فالعلَّة في الفلاح أم في البذرة؟ في الفلاح, هل تستطيع أن تتهم البذرة؟ ما دام عشرة أشخاص اعتنوا بها عناية فائقة، أعطت محصولاً كبيراً، والنبات تألَّق، فلذلك هؤلاء العشرة حجةٌ على التسعين، ولو قلت: البذرة سيئة، فلماذا نبت هذا النبات الجيد عند الآخرين؟ معناها البذرة جيدة، لكن معظم الَّذين زرعوها أهملوها ، ولم يعتنوا بها، ولم يكونوا في المستوى المطلوب، فإذا رأيت الأكثرية مقصّرة، فهل المعنى أن الإنسان منفعل؟ لا
كنت فتىً فارسياً 2cyk1le

قال سلمان 
((كنت فتىً فارسياً، من أهل أصبهان,))


كان أبو سيدنا سلمان دهقانَ القرية، وكان أغنى أهلها ، وأعلاهم منزلةً،
قال:
(( وكنت أحبَّ الخلق إليه, ثم ما زال حبه بي يشتد، ويزداد على الأيام، حتى حبسني في البيت، خشيةً علي، كما تحبس الفتيات))
قال:
((وقد اجتهدت في المجوسية, كان مجوسيًّا،))
- وقال: وقد اجتهدت في المجوسية، حتى غدوت قيمَّ النار, فالذي يوقد النار هو في مرتبة دينية عالية جداً، وكل هذه العوامل مثبطاتٌ للهدى- حتى غدوت قيم النار التي كنا نعبدها، وأنيط بي أمرُّ إضرامها، حتى لا تخبو ساعةً في ليلٍ أو نهار، وكانت لأبي ضيعةٌ عظيمةٌ تدرُّ علينا غلةً كبيرة، وكان أبي يقوم عليها، ويجني غلَّتها، وفي ذات مرةٍ شغله عن الذهاب إلى القرية شاغل، فقال: يا بني، إني قد شُغلت عن الضيعة بما ترى، فاذهب إليها، وتولَّ اليوم عني شأنها، فخرجت أقصد ضيعتنا، وفيما أنا في بعض الطريق، مررت بكنيسةٍ من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها، وهم يصلُّون، فلفت ذلك انتباهي, قال: فلما تأملتهم، أعجبتني صلاتهم، ورغبت في دينهم، وقلت: واللهِ هذا خيرٌ مِن الذي نحن فيه .
-بالمناسبة، ما مِن إنسان إلى حدٍ ما في الأعم الأغلب يغدو مؤمناً صادقاً إلا وله طلبٌ قديم منذ نعومة أظفاره يتمنَّى أن يكون مؤمناً، ويتمنَّى أن يكون طائعاً لله عزَّ وجل، يبحث عن الحق بحثًا مستمرًا، وعنده رغبة جامحة، وصدق في طلب الحقيقة .
كنت فتىً فارسياً 30m68na

الانسان يحتاج الى لحظة صدق مع نفسه
وفي الحديث عَنْ حُذَيْفَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً, تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا, وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا, وَلَكِنْ وَطِّنُـوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا, وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَا تَظْلِمُوا))
[أخرجه الترمذي في سننه عن حذيفة]
تأمل سلمانُ، وأدار فكره- ثم قال: فو اللهِ ما تركتهم، حتى غربت الشمس، ولم أذهب إلى ضيعة أبي، ثم إني سألتهم، أين أصل هذا الدين؟ قالوا: في بلاد الشام، وسلمان يعيش في أصبهان، في بلاد الفرس، ولما أقبل الليل، عُدت إلى بيتنا، فتلقاني أبي يسألني عما صنعت؟ فقلت : يا أبتِ, إني مررت بأناسٍ يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، وما زلت عندهم حتى غربت الشمس، فذعر أبي مما صنعت، وقال: أيْ بني، ليس في ذلك الدين خير, -وهذا شأن الآباء، وشأن الذين عطَّلوا عقولهم، فقد أَلِف ما هو مقيمٌ عليه، ويرفض كلَّ تجديد، والإنسان العاقل لا تنطبق عليه الآية الكريمة:
﴿إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾
( سورة الزخرف الآية: 22)
كنت فتىً فارسياً 2zdown9
قال:
((دينك يا بني، ودين آبائك خيرٌ منه، قلت: كلا والله، إن دينهم لخيرٌ من ديننا، فخاف أبي مما أقول، وخشي أن أرتد عن ديني، وحبسني بالبيت، ووضع قيداً في رجلي، -قيد الغنى، وقيد الوجاهة، وقيد التفوق في المجوسية، وقيد المحبة، والقيد الخامس قيدٌ حديديُّ وضعه في رجله- خشية أن يرتد عن دينه))
سلمان من أولئك الباحثين عن الحقيقة :
قال:
((لما أتيحت لي الفرصة، بعثت إلى النصارى, أقول لهم: إذا قدم عليكم ركبٌ يريد الذهاب إلى بلاد الشام، فأعلموني، فما هو إلا قليلٌ حتى قدم عليهم ركبٌ متجهٌ إلى الشام، فأخبروني به، فاحتلت على قيدي حتى حللته، وخرجت معهم متخفياً، حتى بلغنا الشام .))


كنت فتىً فارسياً 24c8xgy


افضل الآباء من دلّ ولده على الله
-لذلك قالوا: هناك أبٌ أنجبك، وهناك أبٌ زوَّجك، وهناك أبٌ دلّك على الله، فالأب الذي أنجبك، ينتهي فضله عند الموت، أي هو ساهم بإيجادك، ساهم بأنه جعلك إنساناً، فلما جاء ملك الموت انتهى فضله، والأب الذي زوَّجك ينتهي فضله عليك بفراق زوجتك، أما الأب الذي دلَّك على الله، فهذا يمتد فضله إلى أبد الآبدين، لأنه كان سبباً في إدخالك الجنة، فلذلك هو يبحث عن رجل يدلُّه على الله- .
قال:
((فلما نزلنا في الشام، قلت: من أفضل رجلٍ من أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف راعي الكنيسة فجئته, فقلت: إني قد رغبت في النصرانية، وأحببت أن ألزمك وأخدمك وأتعلَّم منك وأصلي معك، قال: ادخل، فدخلت عليه، وجعلت أخدمه، ثم ما لبثت أن عرفت أن الرجل رجل سوء، فقد كان يأمر أتباعه بالصدقة، ويرغِّبهم بثوابها، فإذا أعطوه منها شيئاً لينفقه في سبيل الله اكتنزه لنفسه، ولم يعطِ الفقراء والمساكين منها شيئاً، حتى جمع سبع قلالٍ من الذهب، -القلال جمع قُلِّة، والقلة الجرة الكبيرة- قال: فأبغضْتُه بغضاً شديداً لِمَا رأيته منه، ثم ما لبث أن مات، فاجتمعت النصارى لدفنه, وتعظيمه، وتأبينه، فقلت لهم: إن صاحبكم كان رجل سوء، يأمركم بالصدقة، ويرغِّبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه، ولم يعطِ المساكين منها شيئاً، قالوا: مِن أين عرفت ذلك؟ قلت لهم: أنا أدلُّكم على كنزه، قالوا: نعم دُلنا عليه، فأريتهم موضعه، فاستخرجوا منه سبع قلالٍ مملوءةٍ ذهباً وفضةً، فلما رأوْها، قالوا: واللهِ لا ندفنه، ثم صلبوه ورجموه بالحجارة,))
-أعظم الأعمال إجراماً أن ترفع مبادئ وشعارات، وأن تفعل خلافها، أن تدعو إلى شيء وألاَّ تأتمر به، ماذا قال أحد الأنبياء؟ قال تعالى:
﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾
(سورة هود الآية: 88)
كنت فتىً فارسياً 2s92bvb

مِنَ الممكن أنْ يكون لإنسان مظهر، لكن مخبره غير مظهره، هذه أول تجربة من تجارب سيدنا سلمان الفارسي- .
ثم إنه لم يمضِ غير قليل حتى نصّبوا رجلاً آخر مكانه، فلزمته، قال: فما رأيت رجلاً أزهد منه في الدنيا، ولا أرغب منه في الآخرة، ولا أدأب منه على العبادة ليلاً ونهاراً، فأحببته حباً جماً، وأقمت معه زماناً، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا سيدي إلى من توصي بي، ومع مَن تنصحني أن أكون من بعدك، -لأن الله عزَّ وجل يصف أهل الدنيا، وقد فاتهم الإيمان, قال تعالى:
﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً﴾
( سورة الفرقان الآية: 27)
قال: أيْ بني، لا أعلم أحداً على ما كنت عليه، إلا رجلاً بالموصل، هو فلان، لم يحرِّف، ولم يبدِّل, -المعنى: مَن هم أهلُ الضلال؟ الذين حرفوا وبدلوا- هو بالموصل فالحق به، فلما مات صاحبي، لحقت بالرجل، فلما قدمت عليه، قصصت عليه خبري, وقلت له: إن فلاناً، أوصاني عند موته، أن ألحق بك، وأخبرني أنك مستمسكٌ بما كان عليه من الحق، فقال: أقم عندي ، فأقمت عنده، فوجدته على خير حال، ثم إنه لم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة، قلت له: يا سيدي، لقد جاءك من أمر الله ما ترى، وأنت تعلم من أمري ما تعلم، فإلى من توصي بي، ومن تأمرني باللحاق به؟ فقال: أي بني، والله ما أعلم أن رجلاً على مثل ما كنا عليه، إلا رجلاً بنصيبين هو فلان فالحق به, -معناها أهل الحق قلة، قال تعالى:
﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنّاً إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾
(سورة يونس الآية: 36)


كنت فتىً فارسياً 9a1gdf


فلما غُيِّب الرجل في لحده، لحقت بصاحب نصيبين، وأخبرته خبري، وما أمرني به صاحبي, فقال لي: أقم عندنا، فأقمت عنده فوجدته على ما كان عليه صاحباه من الخير, فو الله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضرته الوفاة, قلت له: لقد عرفت من أمري ما عرفت، فإلى من توصي بي؟ قال: يا بني, والله إني لا أعلم أحداً بقي على أمرنا، إلا رجلاً بعموريا، هو فلان، فالحق به، فلحقت به، وأخبرته خبري، فقال سلمان: كنتُ أصِل إليهم في أواخر حياتهم كلهم، فقال: أقم عندي، فأقمت عند رجلٍ، كان واللهِ على هدي أصحابه، وقد اقتنيتُ عنده بقراتٍ وغنيمة ، ثم ما لبث أنْ نزل به ما نزل من أصحابه من أمر الله، فلما حضرته الوفاة، قلت له: إنك تعلم من أمري ما تعلم فإلى مَن توصي بي، وما تأمرني أن أفعل؟ فقال: يا بني، والله ما أعلم أن هناك أحداً من الناس بقي على ظهر الأرض، مستمسكاً بما كنا عليه، ولكنه قد أظلَّ واقترب زمانٌ يخرج فيه بأرض العرب نبيٌ يبعث بدين إبراهيم، ثم يهاجر من أرضه إلى أرضٍ ذات نخل بين حرتين، وله علاماتٌ لا تخفى، هو يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعتَ أن تلحق بتلك البلاد فافعلْ -فصارت تنقلاتُه كلها رحلةٌ في البحث عن الحقيقة .

قال:
((فمكثتُ بعده بعموريا زمناً، إلى أن مر بنا نفرٌ من تجَّار العرب، من قبيلة كلب، فقلتُ لهم: إن حملتُموني معكم إلى أرض العرب، أعطيتكم بقراتي كلها، وغُنيمتي هذه، فقالوا: نعم نحمِلك، فأعطيتهم إياها، وحملوني معهم، حتى إذا بلغنا وادي القُرى غدروا بي، وباعوني لِرجلٍ يهودي، عبدًا رقيقًا، وأخذوا بقراتي وغُنيمتي، وباعوني بيع الأرقاء، وأصبحتُ عبداً عند هذا اليهودي . ))
-يستوقفنا هنا موقف، يعني أنّ الإنسان أحيانًا قد يضعه الله عزَّ وجل في ظروف صعبة ، يشتغل بمحلٍّ صاحبُه قاسٍ جداً، أو يكون موظفًا، يتعيَّن في قرية نائية، خشونة في العيش، وشدَّة ، فالله عزَّ وجل هو الذي يعلم، وربما كان هذا التعيين بهذه القرية النائية خلوةً لا يمكن أن تحققها في المدينة، وربما كان صاحب هذا المحل القاسي دافعاً لك إلى الله، لا تعرف, قال تعالى:
﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
( سورة البقرة الآية: 216)
.كنت فتىً فارسياً Sc42a0

قال: فالتحقتُ بخدمته، ثم ما لبث أن زاره ابن عمٍ له من بني قُريظة، فاشتراني منه، بيع ليهودي آخر، -وسلمان يبحث عن ماذا؟ عن الحقيقة . 
الحقيقة تستحق البحث
قال: فاشتراني منه، ونقلني معه إلى يثرب، فرأيتُ النخل .
قال: رأيت النخل الذي ذكره لي صاحبي بعموريا، وعرفت المدينة بالوصف الذي نعتها به، فأقمتُ بها معه))
﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ﴾
( سورة الأنفال الآية: 23)
ربنا عزَّ وجل قد يجمعك مع شخص يومًا من الدهر، أو تذهب إلى مكان، فتلتقي مع إنسان مؤمن، وينشأ بينكما حديث، فتتعلَّق به، وتكون هدايتُك على يديه، وأنت لا تدري، فاطلبْ من الله الهداية وانتظر، كلام دقيق أقوله لكم: ادعُ اللهَ واضرع إليه، فما دمت صادقاً في طلب الحقيقة يجمعك مع الأشخاص الذين يُؤهِّلونك للحق، هذا سيدنا سلمان نقله الله من يهوديّ إلى يهوديّ، حتى بلغوا الخمسة، والسادس يهودي اشتراه، والسابع باعه إلى ابن عمه، والسابع من بني قُريظة، ساكن بالمدينة، والأحداث تجري بقدر .


كنت فتىً فارسياً Faptn7



ما الخبر الذي سمعه سلمان من خلال حديث سيده في العمل مع ابن عم له ؟
قال:
((كان النبيّ حينئذٍ يدعو قومه في مكة، لكني لم أسمع له بذكر، لانشغالي بما يوجبه عليَّ الرقُّ، -فهو عبدٌ رقيق، كل وقته ملكُ سيِّده- ثم ما لبِث أن هاجر النبيّ عليه الصلاة والسلام إلى يثرب، وهو لا يدري، فو اللِه إني في رأس نخلةٍ لسيدي، أعمل فيها بعض العمل، وسيدي جالسٌ تحتها، إذ أقبل عليه ابن عمٍ له, وقال له: قاتل الله بني قيْلة، قيلة الأوس والخزرج، واللهِ إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجُلٍ قدم عليهم اليوم من مكة، يزعُم أنه نبيّ، فما إن سمعتُ مقالته حتى مسني ما يشبه الحمَّى، واضطربتُ اضطراباً شديداً، حتى خشيت أن أسقط على سيدي من شدة الفرح، وبادرتُ إلى النُزول مَن النخلة، وجعلت أقول للرجل: ماذا تقول؟ أعد عليّ الخبر ، فغضب سيدي، ولكمني لكمةً شديدةً، وقال لي: مالك ولهذا؟ عُد إلى ما كنتَ عليه من عملك))
قال:
((ولما كان في المساء أخذت شيئاً من تمرٍ كنت جمعته، وتوجهت به حيث ينزل الرسول، فدخلت عليه، وقلت له: إنه قد بلغني أنك رجلٌ صالح, ومعك أصحابٌ لك غرباء ذو حاجة، وهذا شيءٌ كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، ثم قربته إليه، -أيْ ليأكل- فقال لأصحابه: كلوا، وأمسك يده، فلم يأكل، فقلت في نفسي: هذه واحدة، ما أكل من الصدقة، -ويُروى أن سيدنا رسول الله تأخر عليه الوحيّ مرةً، فقال تعليمٌ لنا:
((لعلها يا عائشة، تمرةٌ أكلتها من تمر الصدقة))
لبيان شدة ورعه صلى الله عليه وسلم- . 
((قلت في نفسي: واللهِ هذه واحدة، ثم انصرفت، وأخذت أجمع بعض التمر، فلما تحول النبي من قباء إلى المدينة جئته, فقلت له: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هديةٌ لك، أكرمتك بها ، فأكل منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال: وهذه الثانية, ثم جئتُ رسول الله وهو ببقيعِ الغرقد، -وهو البقيع نفسه، ولم يكن يومئذٍ مدفنًا، اسمه بقيعُ الغرقد، إلى جوار الحرم النبوي- قال: حيث كان يواري أحد أصحابه، فرأيته جالساً وعليه شملتان، فسلَّمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره لعلي أرى الخاتم، الذي وصفه لي صاحبي في عمورية، فلما رآني النبيّ أنظر إلى ظهره، عرف غرضي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت فرأيت الخاتم، هكذا يروى، فعرفته فانكببت عليه أُقبِّله وأبكي .))
-فالقصد أنّه وصل إلى بيت القصيد- فقال عليه الصلاة والسلام: ما خبرك؟ -ما هي قصتك يا ابني؟- فقصصت عليه قصتي من أولها إلى آخرها سُرَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سروراً بالغاً
ثم قال:
((فأمرني أن أُسمعهم إياها، فقصَّها على مسامعهم، فأُعجبوا منه أشد العجب، وسُروا بها أشد السرور))


كنت فتىً فارسياً 2ueqtzp


عن أبي هريرة قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت سورة الجمعة فلما نزلت [ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ]

قالوا : من هؤلاء يا رسول الله ؟ قال : وفينا سلمان الفارسي قال : فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال :
" لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء " .
sama
sama

عدد المساهمات : 571
تاريخ التسجيل : 21/02/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: كنت فتىً فارسياً

مُساهمة من طرف خديجة الخميس أبريل 28, 2016 6:11 am

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلَالٌ " والله اعلم
 
جزاك ربي خير الجزاء أختي سماء
ونفع الله بك وسدد خطاك

خديجة
طاقم الإدارة
طاقم الإدارة

عدد المساهمات : 2877
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: كنت فتىً فارسياً

مُساهمة من طرف زائر الخميس أبريل 28, 2016 8:41 pm

لقصة هذا الصحابي أثر عظيم في نفسي
وقفت ذاهلة أمام إصرار هذا الرجل الرائع للوصول إلى الحق والحقيقة
بارك الله فيك أختي الكريمة وجزاك الله خيرا
لا حرمت الأجر والثواب

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: كنت فتىً فارسياً

مُساهمة من طرف sama الخميس أبريل 28, 2016 8:53 pm

جزانا واياكم . شكرا لكم
sama
sama

عدد المساهمات : 571
تاريخ التسجيل : 21/02/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى