فرسان الحق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

امراض المثقفين

اذهب الى الأسفل

أيقونة امراض المثقفين

مُساهمة من طرف الليثى الخميس أبريل 25, 2019 3:07 pm

السلام عليكم

"إلى الأجيال الجديدة: تذكروا أن الإنسان تاريخ وموقف، فلا سرَّ يخفى، ولا شهادةَ تموت".

بهذا الإهداء افتتح الراحل الأستاذ سليمان فياض كتابه "نبلاء وأوباش" الذي خصصه للحديث عن المثقفين والكُتاب، "النبلاء منهم والأوباش، الشرفاء منهم والسفلة، من آثروا العلو والارتفاع ومن آثروا الانخفاض والتسفل، من ترفعوا عن الصغائر، ويعيشون ويموتون بين المساكين، ومن يعيشون مثل سفلة الشجر والنبات، مثل النمنم الأبيض على الُظفر، ورقط الجرب يتفشى في جسد البعير".

ورغم أن الكاتب الراحل سليمان فياض لم يُحدد أسماء من تحدث عنهم، فالقارئ المُطلع على الوسط الثقافي في مصر والعالم العربي في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي قد استنتج بسهولة من هم النبلاء، ومن هم الأوباش.

كما تجسد أمامه بوضوح نموذجان لأوباش الكتاب والمثقفين، هما نموذج المثقف الفهلوي الذي يلعب بالبيضة والحجر، باحثًا عن تحقيق أكبر قدر من المكاسب المادية والشخصية. ونموذج المثقف المسخ الذي يتمادى في الانحطاط وبيع الذات والدور والمعرفة، باحثًا عن الثراء والسلطة، فيسلك سلوك الغواني، ويخلع باستمرار قناعاته الفكرية والسياسية حسب كل مرحلة، ولصالح من يدفع أكثر.



وانطلاقا مما كتبه بجرأة وشجاعة فائقة الراحل سليمان فياض، أنتقل للحديث عن أبرز أمراض المثقفين، وأعني بها الأوهام والتصورات التي تسيطر على عقل بعضهم، والسلوكيات المشينة التي يمارسونها، وتؤثر بدورها بشكل سلبي على صورتهم وحضورهم ودورهم في مجتمعهم، ومن أهمها وأكثرها شيوعًا، من وجهة نظري، ما يلي:

النرجسية المفرطة: ومعها ينطوي المثقف على نفسه، ليستشعر متعته وقوته في تأمله لذاته واكتفائه بها، وعدم انفتاحه على الآخرين.

وإذا خرج للناس وتواصل معهم نجده يتحدث عن ذاته ومواهبه وإمكاناته وأمجاده.

وهذا المرض يُجسد خطيئة سلوكية كبيرة تمنع المثقف من أن يكون قريبًا من حياة الناس وفعالًا في سياقه ومجتمعه.

أوهام النخبوية: ويظهر هذا المرض عندما يخطئ المثقف في تقدير ذاته وأهميتها، فيتصور نفسه عقلية إبداعية وفكرية لا مثيل لها، ومع ذلك لم يأخذ حقه من الرعاية الرسمية والاهتمام من الجماهير، ولم يعطَ الفرصة لإبراز مواهبه؛ ولذلك فهو موهبة مُهدرة كان يمكن أن تقود السلطة والمجتمع إلى آفاق جديدة من العمل والتقدم، لو أخذ فرصته في القيادة.

الرومانسية الثورية: ويمكن أن نُطلق على هذا المرض أيضًا اسم "حالة الطفولة اليسارية". ومن أعراض هذا المرض، الانفصال عن الواقع، والسعي لتحقيق تغيير ثوري يقلب الأوضاع رأسا على عقب، دون الانتباه لخصوصية اللحظة التاريخية، وطبيعة ومتغيرات العصر، ومقتضيات الواقع وموازين القوى فيه.

الازدواجية بين القول والفعل: وهو أكثر أمراض المثقفين شيوعًا، لأن أغلب المثقفين في بلادنا لديهم ازدواجية بغيضة بين ما يكتبونه وما يحيونه ويمارسونه في الواقع؛ فهم يقولون ما لا يفعلون، ويدعون الناس إلى ما لا يؤمنون به حقًا، ويريدون أن يجعلوا من الثقافة أداة لتغيير كل الناس إلا أنفسهم.

فقدان الحس النقدي: وهو مرض معرفي في غاية الخطورة، يناقض جوهر وجود ودور المثقف؛ لأن المثقف بالأساس ناقد باستمرار لذاته وللفكر والسلطة والمجتمع. ناقد يؤمن بأن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة، ولهذا فعندما تستلبه أفكاره الخاصة أو أفكار الأيدلوجيا أو المؤسسة التي ينتمي إليها، ويفقد حسه النقدي، يتحول من مثقف ناقد إلى إنسان عقائدي رجعي متصلب الفكر.

في النهاية، تلك أبرز أمراض المثقفين شيوعًا، وهي تؤثر في مصداقيتهم، وتفقدهم احترام المجتمع والسلطة، وتقلل من فاعليتهم، وتجعل وجودهم كعدمه.

فليتنا نتأمل، ونتعلم حتى لا يصدق في المثقفين وصف الأديب السوري حيدر حيدر في روايتة "الزمن المُوحش"، قوله: "إن المثقفين في البلدان المتخلفة يعيشون عالة على المجتمع: حفنة ثرثارة تتحدث في النظري، بعيدًا عن واقع وآلام الناس. القراءات الضحلة حولتهم إلى ممثلين كاريكاتوريين وأدعياء يرون العالم من أعلى".


منقووووول

الليثى
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف زائر الخميس أبريل 25, 2019 3:50 pm

.
 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
جزى الله الكاتب والناقل خيرا.
بارك الله فيك أخي الكريم ، نقل موفق ومعبر .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف ثله السبت أبريل 27, 2019 1:27 am

السلام عليكم
وجزاكم الله خيرا اختنا رقيه
دائما كنت اتابع فجوه بين المتدينين الاصوليون وبين المثقفين والاخير دائما ما يتهم الاول  انه رجعى ومتخلف ومتطرف وانه ضد الابداع والجمال
والاول يهاجم الاخر بالانحلال والفسق بل ووصل الامر الى التكفير
حتى اعضاء الحكومه من وزراء الثقافه فى مصر دائما ما كانت تصريحاتهم تشطح فى اتجاه المطالبه بسحق الاصوليون وكلنا راينا ذلك فى وقوفهم فى اتجاه واحد مع اختلاف تياراتهم ضد المشروع الاسلامى فى مصر وغيرها 
هل فعلا الدين والتدين والالتزام بعقيده دينيه ايا كانت يتناقض مع الابداع والمبدعين والمثقفين؟

ثله
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف زائر السبت أبريل 27, 2019 6:07 am

ثله كتب:  
هل فعلا الدين والتدين والالتزام بعقيده دينيه ايا كانت يتناقض مع الابداع والمبدعين والمثقفين؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
.
الذي أقتنع به أن الدين والتدين والالتزام هو عقيدة أهل السنة والجماعة، القرآن  والسنة. 
كما لا نقول (الدين والتدين والالتزام بعقيده دينيه أيا كانت.) فهذا ليس بدين
فالإسلام لا يقر الحرية في العقيدة، والالتزام هو ماكان موافق بشرع الله تبارك وتعالى.
.
أما الابداع والمبدعين والمثقفين.
بصراحة يعجبني جدااا إبداعات من أهل العلم، تراه في كل المجالات  يبدع وينوع فيها .. 
يزيد جمال ونكهة للعلم . وطبعا في حدود الشرع .
.
تماما مثل الزوج في المنزل، ترى بعض الأزواج ماشاء الله ،يصلح الأعطال المنزلية لوحده دون الحاجة الى مختصين.
على سبيل المثال النِجارة.. إذا تكسر الدولاب أو سرير الأطفال يصلحه ، وكذلك يجدد طلاء جدران الغرف أو الحمام والمطبخ 
ويصلح الكهربا.. ويدبح الأضحية بنفسه.. 
المهم مبدع ويتقن كل شيء. 
.
وهناك بعض الأزواج لا يعرف حتى تركيب لامبه!
وحتى الأضحية لايعرف دبحها.. 
 
.
المهم..
خلال هذا الأسبوع تفاجأت أن د. سمية الناصر، خلعت الحجاب..!
وتقول أن مفهومها للحجاب قد تغير غير أنها رفضت الإعلان عنه مبررة ذلك بالقول “مجتمع غير مسالم”.
.
د. سمية الناصر كاتبة وحاصلة على دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن  
كما أنها من أوائل السعوديات اللاتي أقتحمن مجال التدريب بإحترافية في مجال الإبداع والحياة والذكاء العاطف  
حاصلة على شهادة الدكتوراة وعلى شهادة الاتحاد العالمي للمدربين... 
بدأت التدريب منذ عام 2003، وتعمقت في علوم الوعي..
والله المستعان.
.
نسأل الله الثبات والعفو والعافية .

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف حماده الأحد أبريل 28, 2019 11:16 pm

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا اختنا
بخصوص خلع الحجاب فهناك ممثله مصريه كانت قد تابت ولبست  الحجاب الشرعى وتزوجت من كندى مسلم - اسمها حلا شيحه وقبل خلعها للحجاب وانتشار الخبر
رايت لها رؤيا ان شخص منظره قبيح وقصير القامه وشعره ابيض ووقع فى نفسى انه شيطان وكان يمسك بصور فوتوغرافيه كثيره لاشخاص لم احدد ملامحهم الا صورتها هى وكانت فى الصوره تخلع نقابها وحجابها  وسافره بشعرها كما كانت اول الامر فتسائلت فى نفسى الم تتحجب  هذه الممثله فلماذا خلعت الحجاب فسمعت هاتف يقول الرجل ذو الشعر الابيض شيطان وهى سحرت من قبل ابن عمها او بنت عمها لا اذكر بالضبط
ملحوظه الرجل الشيطان رايته وعرفته فيما بعد يملا جسمه اوشام ويعمل فى كوافير حريمى للممثلات


فهل ممكن ان تكون هذه الممثله مسحوره او المراه التى ذكرتها الاخت رقيه ----- الله اعلم

حماده
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف زائر الأحد أبريل 28, 2019 11:23 pm

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
جزاكم الله خيرا 
والله اعلم ان السحر منتشر قرأت كثيرا أن السحر يتم نشره بشكل كبير يستهدفون به المسلمين 
وكل مغني او ممثل او شخص مشهور وله متابعين يُسلم او يلتزم لن يتركوه 
حتى لا يؤثر على غيره 
لا اعلم حقيقة لكن الصراع بين الخير والشر واقع ومستمر 

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف حماده الإثنين أبريل 29, 2019 12:08 am

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا اتنا الكريمه ام حسن وبارك فيكم واحسن اليكم
نعم هو ذاك فالمشاهير لهم اهميه خاصه من حيث الشهره والقدوه

حماده
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف حماده الإثنين أبريل 29, 2019 12:44 am

السلام عليكم




حماده
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: امراض المثقفين

مُساهمة من طرف خديجة الإثنين أبريل 29, 2019 1:41 am

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
أسال الله أن يردنا جميعا ردا جميلا للإيمان 

خديجة
طاقم الإدارة
طاقم الإدارة

عدد المساهمات : 2877
تاريخ التسجيل : 09/01/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى