الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

صفحة 6 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:53 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : الْحَسَدَ مَرَضٌ مِنْ أَمْرَاضِ النَّفْسِ ، وَهُوَ مَرَضٌ غَالِبٌ ، فَلَا يَخْلُصُ مِنْهُ إلَّا قَلِيلٌ مِنْ النَّاسِ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : مَا خَلَا جَسَدٌ مِنْ حَسَدٍ ، لَكِنَّ اللَّئِيمَ يُبْدِيهِ ، وَالْكَرِيمَ يُخْفِيهِ ؛ وَقَدْ قِيلَ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ : أَيَحْسُدُ الْمُؤْمِنُ ؟ فَقَالَ مَا أَنْسَاك إخْوَةَ يُوسُفَ لَا أَبَا لَك ، وَلَكِنْ عَمِّهِ فِي صَدْرِك ، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّك مَا لَمْ تَعْدُ بِهِ يَدًا وَلِسَانًا . فَمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَسَدًا لِغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ مَعَهُ التَّقْوَى وَالصَّبْرَ ؛ فَيَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ ، وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ دِينٌ لَا يَعْتَدُونَ عَلَى الْمَحْسُودِ ، فَلَا يُعِينُونَ مَنْ ظَلَمَهُ ، وَلَكِنَّهُمْ - أَيْضًا - لَا يَقُومُونَ بِمَا يَجِبُ مِنْ حَقِّهِ ، بَلْ إذَا ذَمَّهُ أَحَدٌ لَمْ يُوَافِقُوهُ عَلَى ذَمِّهِ ، وَلَا يَذْكُرُونَ مَحَامِدَهُ ، وَكَذَلِكَ لَوْ مَدَحَهُ أَحَدٌ لَسَكَتُوا ، وَهَؤُلَاءِ مَدِينُونَ فِي تَرْكِ الْمَأْمُورِ فِي حَقِّهِ ، مُفَرِّطُونَ فِي ذَلِكَ ؛ لَا مُعْتَدُونَ عَلَيْهِ ، وَجَزَاؤُهُمْ أَنَّهُمْ يَبْخَسُونَ حُقُوقَهُمْ ، فَلَا يُنْصَفُونَ - أَيْضًا - فِي مَوَاضِعَ ، وَلَا يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ ، كَمَا لَمْ يَنْصُرُوا هَذَا الْمَحْسُودَ ؛ وَأَمَّا مَنْ اعْتَدَى بِقَوْلِ أَوْ فِعْلٍ فَذَلِكَ يُعَاقَبُ ؛ وَمَنْ اتَّقَى اللَّهَ وَصَبَرَ فَلَمْ يَدْخُلْ فِي الظَّالِمِينَ ، نَفَعَهُ اللَّهُ بِتَقْوَاهُ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 124 ، 125 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:55 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : قَالَ تَعَالَى : فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ، وَمَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضُ الشَّهْوَةِ وَإِرَادَةُ الصُّورَةِ مَتَى خَضَعَ الْمَطْلُوبُ طَمِعَ الْمَرِيضُ ، وَالطَّمَعُ الَّذِي يُقَوِّي الْإِرَادَةَ وَالطَّلَبَ ، وَيُقَوِّي الْمَرَضَ بِذَلِكَ ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ آيِسًا مِنْ الْمَطْلُوبِ ، فَإِنَّ الْيَأْسَ يُزِيلُ الطَّمَعَ ، فَتَضْعُفُ الْإِرَادَةُ ، فَيَضْعُفُ الْحُبُّ ؛ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَطْلُبَ مَا هُوَ آيِسٌ مِنْهُ ، فَلَا يَكُونُ مَعَ الْإِرَادَةِ عَمَلٌ أَصْلًا ، بَلْ يَكُونُ حَدِيثُ نَفْسٍ ، إلَّا أَنْ يَقْتَرِنَ بِذَلِكَ كَلَامٌ أَوْ نَظَرٌ ، وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 132 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 3:58 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : النَّفْسُ إذَا أَحَبَّتْ شَيْئًا سَعَتْ فِي حُصُولِهِ بِمَا يُمْكِنُ ، حَتَّى تَسْعَى فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ تَكُونُ كُلُّهَا مَقَامَاتٍ لِتِلْكَ الْغَايَةِ ، فَمَنْ أَحَبَّ مَحَبَّةً مَذْمُومَةً ، أَوْ أَبْغَضَ بُغْضًا مَذْمُومًا ، وَفَعَلَ ذَلِكَ كَانَ آثِمًا ؛ مِثْلَ أَنْ يُبْغِضَ شَخْصًا لِحَسَدِهِ لَهُ ، فَيُؤْذِي مَنْ لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ ، إمَّا بِمَنْعِ حُقُوقِهِمْ ، أَوْ بِعُدْوَانِ عَلَيْهِمْ ؛ أَوْ لِمَحَبَّةِ لَهُ لِهَوَاهُ مَعَهُ ، فَيَفْعَلُ لِأَجْلِهِ مَا هُوَ مُحَرَّمٌ ، أَوْ مَا هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ لِلَّهِ ، فَيَفْعَلُهُ لِأَجْلِ هَوَاهُ لَا لِلَّهِ ؛ وَهَذِهِ أَمْرَاضٌ كَثِيرَةٌ فِي النُّفُوسِ ، وَالْإِنْسَانُ قَدْ يُبْغِضُ شَيْئًا ، فَيُبْغِضُ لِأَجْلِهِ أُمُورًا كَثِيرَةً بِمُجَرَّدِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ ؛ وَكَذَلِكَ يُحِبُّ شَيْئًا ، فَيُحِبُّ لِأَجْلِهِ أُمُورًا كَثِيرَةً ؛ لِأَجْلِ الْوَهْمِ وَالْخَيَالِ ، كَمَا قَالَ شَاعِرُهُمْ :
أُحِبُّ لِحُبِّهَا السُّودَانَ حَتَّى ... أُحِبُّ لِحُبِّهَا سُودَ الْكِلَابِ
فَقَدْ أَحَبَّ سَوْدَاءَ ؛ فَأَحَبَّ جِنْسَ السَّوَادِ حَتَّى فِي الْكِلَابِ ؛ وَهَذَا كُلُّهُ مَرَضٌ فِي الْقَلْبِ فِي تَصَوُّرِهِ وَإِرَادَتِهِ . فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَافِيَ قُلُوبَنَا مِنْ كُلِّ دَاءٍ ؛ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ وَالْأَهْوَاءِ وَالْأَدْوَاءِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 133 ، 134 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 4:04 pm

ال شيخ الإسلام ابن تيمية – : والْمَعَازِفُ هِيَ خَمْرُ النُّفُوسِ ، تَفْعَلُ بِالنُّفُوسِ أَعْظَمَ مِمَّا تَفْعَلُ حُمَيَّا الْكُؤُوسِ ، فَإِذَا سَكِرُوا بِالْأَصْوَاتِ حَلَّ فِيهِمْ الشِّرْكُ ، وَمَالُوا إلَى الْفَوَاحِشِ ، وَإِلَى الظُّلْمِ ، فَيُشْرِكُونَ ، وَيَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ، وَيَزْنُونَ ؛ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ مَوْجُودَةٌ كَثِيرًا فِي أَهْلِ سَمَاعِ الْمَعَازِفِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 417 )

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 4:06 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : لَيْسَ مِنْ السَّيِّئَاتِ مَا يُحْبِطُ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ إلَّا الرِّدَّةُ ؛ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَسَنَاتِ مَا يُحْبِطُ جَمِيعَ السَّيِّئَاتِ إلَّا التَّوْبَةُ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 440 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 4:08 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : قَالَ تَعَالَى : وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ، مَعَ أَنَّ الْجَهْلَ وَالظُّلْمَ مُتَقَارِبَانِ ، لَكِنَّ الْجَاهِلَ لَا يَدْرِي أَنَّهُ ظَالِمٌ ، وَالظَّالِمُ جَهِلَ الْحَقِيقَةَ الْمَانِعَةَ لَهُ مِنْ الْعِلْمِ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 544 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 4:11 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : جِمَاعُ الشَّرِّ : الْغَفْلَةُ ، وَالشَّهْوَةُ ؛ فَالْغَفْلَةُ عَنْ اللَّهِ وَالدَّارِ الْآخِرَةِ ، تَسُدُّ بَابَ الْخَيْرِ الَّذِي هُوَ الذِّكْرُ وَالْيَقَظَةُ ؛ وَالشَّهْوَةُ تَفْتَحُ بَابَ الشَّرِّ وَالسَّهْوِ وَالْخَوْفِ ؛ فَيَبْقَى الْقَلْبُ مَغْمُورًا فِيمَا يَهْوَاهُ وَيَخْشَاهُ ، غَافِلًا عَنْ اللَّهِ ، رَائِدًا غَيْرَ اللَّهِ ، سَاهِيًا عَنْ ذِكْرِهِ ، قَدْ اشْتَغَلَ بِغَيْرِ اللَّهِ ، قَدْ انْفَرَطَ أَمْرُهُ ، قَدْ رَانَ حُبُّ الدُّنْيَا عَلَى قَلْبِهِ ؛ كَمَا رُوِيَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ، تَعِسَ عَبْدُ الدِّرْهَمِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْقَطِيفَةِ ، تَعِسَ عَبْدُ الْخَمِيصَةِ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ ، وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ ، وَإِنْ مُنِعَ سَخِطَ " ؛ جَعَلَهُ عَبَدَ مَا يُرْضِيهِ وُجُودُهُ ، وَيُسْخِطُهُ فَقْدُهُ حَتَّى يَكُونَ عَبْدَ الدِّرْهَمِ ، وَعَبْدَ مَا وُصِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 597 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 6:52 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّ إنْسَانًا لِكَوْنِهِ يُعْطِيه فَمَا أَحَبّ إلَّا الْعَطَاءَ ، وَمَنْ قَالَ : إنَّهُ يُحِبُّ مَنْ يُعْطِيه لِلَّهِ ، فَهَذَا كَذِبٌ وَمُحَالٌ وَزُورٌ مِنْ الْقَوْلِ ؛ وَكَذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ إنْسَانًا لِكَوْنِهِ يَنْصُرُهُ ، إنَّمَا أَحَبّ النَّصْرَ لَا النَّاصِرَ ؛ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ اتِّبَاعِ مَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُحِبَّ فِي الْحَقِيقَةِ إلَّا مَا يَصِلُ إلَيْهِ مِنْ جَلْبِ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ ، فَهُوَ إنَّمَا أَحَبَّ تِلْكَ الْمَنْفَعَةَ وَدَفْعَ الْمَضَرَّةِ ، وَإِنَّمَا أَحَبّ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إلَى مَحْبُوبِهِ ، وَلَيْسَ هَذَا حُبًّا لِلَّهِ ، وَلَا لِذَاتِ الْمَحْبُوبِ . وَعَلَى هَذَا تَجْرِي عَامَّةُ مَحَبَّةِ الْخَلْقِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ ، وَهَذَا لَا يُثَابُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ ، بَلْ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إلَى النِّفَاقِ وَالْمُدَاهَنَةِ ، فَكَانُوا فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْأَخِلَّاءِ الَّذِينَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إلَّا الْمُتَّقِينَ ؛ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُمْ فِي الْآخِرَةِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَلِلَّهِ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا مَنْ يَرْجُو النَّفْعَ وَالنَّصْرَ مِنْ شَخْصٍ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ ، فَهَذَا مِنْ دَسَائِسِ النُّفُوسِ وَنِفَاقِ الْأَقْوَالِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 609 ، 610 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 6:53 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : لَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ شَيْئَيْنِ : طَاعَتِهِ بِفِعْلِ الْمَأْمُورِ وَتَرْكِ الْمَحْظُورِ ، وَصَبْرِهِ عَلَى مَا يُصِيبُهُ مِنْ الْقَضَاءِ الْمَقْدُورِ ؛ فَالْأَوَّلُ هُوَ التَّقْوَى ، وَالثَّانِي هُوَ الصَّبْرُ ..... ( مجموع الفتاوى : 10 / 667 )

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 6:55 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : حَدِيثُ أَبِي كَبْشَةَ الأنماري الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَد وَابْنُ مَاجَه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إنَّمَا الدُّنْيَا لِأَرْبَعَةٍ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَمَالًا ، فَهُوَ يَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : لَوْ أَنَّ لِي مِثْلَ فُلَانٍ لَعَمِلْت بِعَمَلِهِ " ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَهُمَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ " وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُطَوَّلًا ، وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
فَهَذَا التَّسَاوِي مَعَ ( الْأَجْرِ وَالْوِزْرِ ) هُوَ فِي حِكَايَةِ حَالِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَكَانَ صَادِقًا فِيهِ ، وَعَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ إرَادَةً جَازِمَةً ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا الْفِعْلُ ، إلَّا لِفَوَاتِ الْقُدْرَةِ ؛ فَلِهَذَا اسْتَوَيَا فِي الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ . وَلَيْسَ هَذِهِ الْحَالُ تَحْصُلُ لِكُلِّ مَنْ قَالَ : " لَوْ أَنَّ لِي مَا لِفُلَانِ ، لَفَعَلْت مِثْلَ مَا يَفْعَلُ " ، إلَّا إذَا كَانَتْ إرَادَتُهُ جَازِمَةً ، يَجِبُ وُجُودُ الْفِعْلِ مَعَهَا إذَا كَانَتْ الْقُدْرَةُ حَاصِلَةً ؛ وَإِلَّا فَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُ ذَلِكَ عَنْ عَزْمٍ ، لَوْ اقْتَرَنَتْ بِهِ الْقُدْرَةُ لَانْفَسَخَتْ عَزِيمَتُهُ ، كَعَامَّةِ الْخَلْقِ يُعَاهِدُونَ وَيَنْقُضُونَ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ عَزَمَ عَلَى شَيْءٍ عَزْمًا جَازِمًا قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَعَدِمَ الصوارف عَنْ الْفِعْلِ ، تَبْقَى تِلْكَ الْإِرَادَةُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ الْمُقَارِنَةِ للصوارف ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ وَكَمَا قَالَ : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ . فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ .... ( مجموع الفتاوى : 10 / 733 ، 734 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 6:58 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : كُلُّ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ خَوَاطِرِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ فَكَرِهَهُ وَأَلْقَاهُ ، ازْدَادَ إيمَانًا وَيَقِينًا ؛ كَمَا أَنَّ كُلَّ مَنْ حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ بِذَنْبِ فَكَرِهَهُ ، وَنَفَاهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَتَرَكَهُ لِلَّهِ ، ازْدَادَ صَلَاحًا وَبِرًّا وَتَقْوَى .
وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَإِذَا وَقَعَتْ لَهُ الْأَهْوَاءُ وَالْآرَاءُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنِّفَاقِ ، لَمْ يكرهها وَلَمْ يَنْفِهَا ؛ فَإِنَّهُ قَدْ وُجِدَتْ مِنْهُ سَيِّئَةُ الْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ حَسَنَةٍ إيمَانِيَّةٍ تَدْفَعُهَا أَوْ تَنْفِيهَا ؛ وَالْقُلُوبُ يَعْرِضُ لَهَا الْإِيمَانُ وَالنِّفَاقُ ، فَتَارَةً يَغْلِبُ هَذَا ، وَتَارَةً يَغْلِبُ هَذَا ؛ وَقَوْلُهُ e : " إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا " ، كَمَا فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ فِي الصَّحِيحِ ، هُوَ مُقَيَّدٌ بِالتَّجَاوُزِ لِلْمُؤْمِنِينَ دُونَ مَنْ كَانَ مُسْلِمًا فِي الظَّاهِرِ وَهُوَ مُنَافِقٌ فِي الْبَاطِنِ ، وَهُمْ كَثِيرُونَ فِي الْمُتَظَاهِرِينَ بِالْإِسْلَامِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ؛ وَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ فِي بَعْضِ الْأَمَاكِنِ أَكْثَرُ مِنْهُمْ فِي حَالِ ظُهُورِ الْإِيمَانِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ ... ( مجموع الفتاوى : 10 / 767 ، 768

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 6:59 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : جِنْسُ فِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ جِنْسِ تَرْكِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ؛ وَجِنْسُ تَرْكِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ جِنْسِ فِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَمَثُوبَةُ بَنِي آدَمَ عَلَى أَدَاءِ الْوَاجِبَاتِ أَعْظَمُ مِنْ مَثُوبَتِهِمْ عَلَى تَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ ؛ وَعُقُوبَتُهُمْ عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبَاتِ أَعْظَمُ مِنْ عُقُوبَتِهِمْ عَلَى فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ .... ( مجموع الفتاوى : 20 / 85 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:01 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – :تَوْبَةُ الْإِنْسَانِ مِنْ حَسَنَاتِهِ عَلَى أَوْجُهٍ :
أَحَدُهُمَا أَنْ يَتُوبَ وَيَسْتَغْفِرَ مِنْ تَقْصِيرِهِ فِيهَا .
وَالثَّانِي أَنْ يَتُوبَ مِمَّا كَانَ يَظُنُّهُ حَسَنَاتٍ ، وَلَمْ يَكُنْ كَحَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ .
وَالثَّالِثُ يَتُوبُ مِنْ إعْجَابِهِ وَرُؤْيَتِهِ أَنَّهُ فَعَلَهَا ، وَأَنَّهَا حَصَلَتْ بِقُوَّتِهِ ، وَيَنْسَى فَضْلَ اللَّهِ وَإِحْسَانَهُ ، وَأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ بِهَا ؛ وَهَذِهِ تَوْبَةٌ مِنْ فِعْلٍ مَذْمُومٍ وَتَرْكِ مَأْمُورٍ ، وَلِهَذَا قِيلَ : تَخْلِيصُ الْأَعْمَالِ مِمَّا يُفْسِدُهَا أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الِاجْتِهَادِ ؛ وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ احْتِيَاجَ النَّاسِ إلَى التَّوْبَةِ دَائِمًا ، وَلِهَذَا قِيلَ : هِيَ مَقَامٌ يَسْتَصْحِبُهُ الْعَبْدُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَدْخُلُ فِيهِ إلَى آخِرِ عُمُرِهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ ؛ فَجَمِيعُ الْخَلْقِ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتُوبُوا وَأَنْ يَسْتَدِيمُوا التَّوْبَةَ .... ( مجموع الفتاوى : 11 / 687 ، 688 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:04 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – :كُلَّ شَرًّ فِي الْعَالَمِ لَا يَخْرُجُ عَنْ قِسْمَيْنِ : إمَّا أَلَمٌ ، وَإِمَّا سَبَبُ الْأَلَمِ ؛ وَسَبَبُ الْأَلَمِ مِثْلُ الْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْعَذَابِ ، وَالْأَلَمِ الْمَوْجُودِ لَا يَكُونُ إلَّا لِنَوْعِ عَدَمٍ ، فَكَمَا يَكُونُ سَبَبُهُ تَفَرُّقُ الِاتِّصَالِ ؛ وَتَفَرُّقُ الِاتِّصَالِ هُوَ عَدَمُ التَّأْلِيفِ وَالِاتِّصَالِ الَّذِي بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ الشَّرُّ وَالْفَسَادُ ؛ وَأَمَّا سَبَبُ الْأَلَمِ فَقَدْ قَرَّرْت فِي ( قَاعِدَةٍ كَبِيرَةٍ ) أَنَّ أَصْلَ الذُّنُوبِ هُوَ عَدَمُ الْوَاجِبَاتِ ، لَا فِعْلَ الْمُحَرَّمَات ؛ وَأَنَّ فِعْلَ الْمُحَرَّمَاتِ إنَّمَا وَقَعَ لِعَدَمِ الْوَاجِبَاتِ ، فَصَارَ أَصْلُ الذُّنُوبِ عَدَمَ الْوَاجِبَاتِ ، وَأَصْلُ الْأَلَمِ عَدَمَ الصِّحَّةِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُهُمْ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ أَنْ يَقُولُوا : " وَنَعُوذ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا " فَيَسْتَعِيذُ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ الَّذِي نَشَأَ عَنْهَا مِنْ ذُنُوبِهَا وَخَطَايَاهَا ، وَيَسْتَعِيذُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْأَعْمَالِ الَّتِي هِيَ عُقُوبَاتُهَا وَآلَامُهَا ؛ فَإِنَّ قَوْلَهُ : " وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا " قَدْ يُرَادُ بِهِ السَّيِّئَاتُ فِي الْأَعْمَالِ ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ الْعُقُوبَاتُ .... ( مجموع الفتاوى : 14 / 27 ، 28 )

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:09 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : قَوْلُ النَّاسِ : ( الْآدَمِيُّ جَبَّارٌ ضَعِيفٌ ) أَوْ ( فُلَانٌ جَبَّارٌ ضَعِيفٌ ) ؛ فَإِنَّ ضَعْفَهُ يَعُودُ إلَى ضَعْفِ قُوَاهُ ، مِنْ قُوَّةِ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ ؛ وَأَمَّا تَجَبُّرُهُ فَإِنَّهُ يَعُود إلَى اعْتِقَادَاتِهِ وَإِرَادَاتِهِ ، أَمَّا اعْتِقَادُهُ فَأَنْ يُتَوَهَّمَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَوْقَ مَا هُوَ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ ؛ وَهَذَا هُوَ الِاخْتِيَالُ وَالْخُيَلَاءُ وَالْمَخِيلَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَتَخَيَّلَ عَنْ نَفْسِهِ مَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ ؛ وَمِمَّا يُوجِبُ ذَلِكَ مَدْحَهُ بِالْبَاطِلِ نَظْمًا وَنَثْرًا ، وَطَلَبَهُ لِلْمَدْحِ الْبَاطِلِ ، فَإِنَّهُ يُورِثُ هَذَا الِاخْتِيَالَ ؛ وَأَمَّا الْإِرَادَةُ فَإِرَادَةُ أَنْ يَتَعَظَّمَ وَيُعَظَّمَ ، وَهُوَ إرَادَةُ الْعُلُوِّ فِي الْأَرْضِ ، وَالْفَخْرِ عَلَى النَّاسِ ، وَهُوَ أَنْ يُرِيدَ مِنْ الْعُلُوِّ مَا لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُرِيدَهُ ، وَهُوَ الرِّئَاسَةُ وَالسُّلْطَانُ ، حَتَّى يَبْلُغَ بِهِ الْأَمْرُ إلَى مُزَاحَمَةِ الرُّبُوبِيَّةِ كَفِرْعَوْنَ ، وَمُزَاحَمَةِ النُّبُوَّةِ ؛ وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي جِنْسِ الْعُلَمَاءِ وَالْعِبَادِ وَالْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ .... ( مجموع الفتاوى : 14 / 219 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:12 pm

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – : أَمَّا ذُنُوبُ الْإِنْسَانِ : فَهِيَ مِنْ نَفْسِهِ . وَمَعَ هَذَا فَهِيَ – مَعَ حُسْنِ الْعَاقِبَةِ - نِعْمَةٌ وَهِيَ نِعْمَةٌ عَلَى غَيْرِهِ بِمَا يَحْصُلُ لَهُ بِهَا مِنْ الِاعْتِبَارِ وَالْهُدَى وَالْإِيمَانِ ؛ وَلِهَذَا كَانَ مِنْ أَحْسَنِ الدُّعَاءِ قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي عِبْرَةً لِغَيْرِي ، وَلَا تَجْعَلْ أَحَدًا أَسْعَدَ بِمَا عَلَّمْتنِي مِنِّي ؛ وَفِي دُعَاءِ الْقُرْآنِ : رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ، لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا كَمَا فِيهِ : وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَامًا ، أَيْ : فَاجْعَلْنَا أَئِمَّةً لِمَنْ يَقْتَدِي بِنَا وَيَأْتَمُّ ، وَلَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِمَنْ يُضِلُّ بِنَا وَيَشْقَى ... ( مجموع الفتاوى : 14 / 306 ، 307

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:14 pm

قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ : مَا مِنْ نَفْسٍ إلَّا وَفِيهَا مَا فِي نَفْسِ فِرْعَوْنَ ، غَيْرَ أَنَّ فِرْعَوْنَ قَدَرَ فَأَظْهَرَ ، وَغَيْرَهُ عَجَزَ فَأَضْمَرَ . وَذَلِكَ : أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا اعْتَبَرَ وَتَعَرَّفَ نَفْسَهُ وَالنَّاسَ وَسَمِعَ أَخْبَارَهُمْ ، رَأَى الْوَاحِدَ مِنْهُمْ يُرِيدُ لِنَفْسِهِ أَنْ تُطَاعَ وَتَعْلُو بِحَسَبِ قُدْرَتِهِ ؛ فَالنَّفْسُ مَشْحُونَةٌ بِحُبِّ الْعُلُوِّ وَالرِّيَاسَةِ بِحَسَبِ إمْكَانِهَا ، فَتَجِدُ أَحَدَهُمْ يُوَالِي مَنْ يُوَافِقُهُ عَلَى هَوَاهُ ، وَيُعَادِي مَنْ يُخَالِفُهُ فِي هَوَاهُ ؛ وَإِنَّمَا مَعْبُودُهُ : مَا يَهْوَاهُ وَيُرِيدُهُ ، قَالَ تَعَالَى : أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ... ( مجموع الفتاوى : 14 / 323 ، 324 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 7:19 pm

وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ فِي النُّفُوسِ مَحَبَّةَ الْعِلْمِ دُونَ الْجَهْلِ ، وَمَحَبَّةَ الصِّدْقِ دُونَ الْكَذِبِ ، وَمَحَبَّةَ النَّافِعِ دُونَ الضَّارِّ ، وَحَيْثُ دَخَلَ ضِدُّ ذَلِكَ فَلِمُعَارِضِ مِنْ هَوًى وَكِبْرٍ وَحَسَدٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ؛ كَمَا أَنَّهُ فِي صَالِحِ الْجَسَدِ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ مَحَبَّةَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ الْمُلَائِمِ لَهُ دُونَ الضَّارِّ ، فَإِذَا اشْتَهَى مَا يَضُرُّهُ أَوْ كَرِهَ مَا يَنْفَعُهُ فَلِمَرَضِ فِي الْجَسَدِ ؛ وَكَذَلِكَ - أَيْضًا - إذَا انْدَفَعَ عَنْ النَّفْسِ الْمُعَارِضُ مِنْ الْهَوَى وَالْكِبْرِ وَالْحَسَدِ وَغَيْرِ ذَلِكَ : أَحَبَّ الْقَلْبُ مَا يَنْفَعُهُ مِنْ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، كَمَا أَنَّ الْجَسَدَ إذَا انْدَفَعَ عَنْهُ الْمَرَضُ أَحَبَّ مَا يَنْفَعُهُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ وُجُودِ الْمُقْتَضِي وَعَدَمِ الدَّافِعِ سَبَبٌ لِلْآخَرِ ، وَذَلِكَ سَبَبٌ لِصَلَاحِ حَالِ الْإِنْسَانِ ؛ وَضِدُّهُمَا سَبَبٌ لِضِدِّ ذَلِكَ ، فَإِذَا ضَعُفَ الْعِلْمُ غَلَبَ الْهَوَى الْإِنْسَانَ ، وَإِنْ وُجِدَ الْعِلْمُ وَالْهَوَى ، وَهُمَا الْمُقْتَضِي وَالدَّافِعُ ، فَالْحُكْمُ لِلْغَالِبِ .. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَصَلَاحُ بَنِي آدَمَ الْإِيمَانُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ... ( مجموع الفتاوى : 15 / 241 ، 242 ) .

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:13 pm

قال ابن القيم رحمه الله:
. العمل بغير إخلاص، ولا اقتداء كالمسافر يملأ جرابه رملاً يثقله، ولا ينفعه

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:15 pm

قال ابن القيم رحمه الله:
من تلمح حلاوة العافية هانت عليه مرارة الصبر.

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:17 pm

وقال:الدنيا لا تساوي نقل أقدامك إليها؛ فكيف تعدو خلفها.


يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف بنت الخطاب في الجمعة نوفمبر 10, 2017 11:50 pm

بارك الله فيك اختي
جزاك الله خيرا 
انها حقا درر منثورة 
جعلها الله في ميزان حسناتك

_________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله

بنت الخطاب

عدد المساهمات : 571
تاريخ التسجيل : 02/01/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في السبت نوفمبر 11, 2017 9:42 am

آمين.. وفيك بارك الله..

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في السبت نوفمبر 11, 2017 9:55 am

قال ابن القيم رحمه الله تعالى ابتلاءالمؤمن كالدواء له يستخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه أهلكته أو نقصت ثوابهوأنزلت درجته فيستخرج الإبتلاء والإمتحان منه تلك الأدواء ويستعد به لتمام الأجروعلو المنزلة .
ومعلوم أن وجود هذا خيرللمؤمن من عدمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يقضي اللهللمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا لهوإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له .
فهذا الإبتلاء والإمتحانمن تمام نصره وعزه وعافيته ولهذا كان أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأقرب إليهمفالأقرب يبتلى المرء على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه البلاء وإن كانفي دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على وجه الأرض وليس عليهخطيئة).اهـ"إغاثة اللهفان" - (2 / 188).

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أيقونة رد: الدر المنثور..من القول المأثور..عن ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله

مُساهمة من طرف يم.. .ك.. في السبت نوفمبر 11, 2017 10:00 am

وقال أيضا:
وإذا تأملت حكمته سبحانه فيما ابتلى به عباده وصفوته بما ساقهبه الى اجل الغايات وأكمل النهايات التي لم يكونوا يعبرون اليها إلاّ على جسر من الإبتلاءوالإمتحان وكان ذلك الجسر لكماله كالجسر الذي لا سبيل الى عبورهم الى الجنة إلاعليه وكان ذلك الإبتلاء ولامتحان عين المنهج في حقهم والكرامة فصورته صورة ابتلاءوامتحان وباطنه فيه الرحمة والنعمة .
فكم لله من نعمة جسيمة ومنه عظيمة تجنى من قطوف الإبتلاء والإمتحانفتأمل حال ابينا آدم وما آلت اليه محنته من الاصطفاء والاجتباء والتوبة والهدايةورفعة المنزلة ولولا تلك المحنة التي جرت عليه وهي إخراجه من الجنة وتوابع ذلك لماوصل الى ما وصل اليه فكم بين حالته الاولى وحالته الثانية في نهايته .
وتأمل حال ابينا الثاني نوح صلى الله عليه و سلم وما آلت اليه محنته وصبره على قومه تلك القرون كلها حتى اقر الله عينه واغرق اهل الارض بدعوتهوجعل العالم بعده من ذريته وجعله خامس خمسة وهم اولو العزم الذين هم افضل الرسلوأمر رسوله ونبيه محمدا صلى الله عليه و سلم ان يصبر كصبره واثنى عليه بالشكر فقالإنه كان عبدا شكورا فوصفه بكمال الصبر والشكر .
ثم تأمل حال ابينا الثالث إبراهيم صلى الله عليه و سلم إمام الحنفاء وشيخ الانبياء وعمود العالم وخليل رب العالمين من بني آدم وتأمل ما آلتاليه محنته وصبره وبذله نفسه لله وتأمل كيف آل به بذله لله نفسه ونصره دينه الى اناتخذه الله خليلا لنفسه وامر رسوله وخليله محمدا صلى الله عليه و سلم ان يتبع ملته ,

يم.. .ك..

عدد المساهمات : 197
تاريخ التسجيل : 08/11/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 6 من اصل 8 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى